ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

شانيل تحتفي بجمال البحر والأناقة العصرية في عرض Cruise 2026/27 بسيدني

شانيل
شانيل

في رحلة جديدة تجمع بين عراقة الدار الفرنسية وروح الابتكار المعاصر، كشفت دار شانيل عن مجموعة Cruise 2026/27 في مدينة سيدني الأسترالية، بعدما ظهرت للمرة الأولى في بياريتز الفرنسية، في عرض يعكس ارتباط الدار بجذورها التاريخية، ويقدم رؤية متجددة للأناقة المستوحاة من أجواء البحر والحياة الساحلية. وتحمل المجموعة توقيع المدير الإبداعي ماتيو بلازي، الذي يستكشف من خلالها العلاقة بين المدينة والمحيط، وبين المساحات الداخلية والخارجية، في تصاميم تجمع بين العملية والحرية واللمسات الراقية.

وتكتسب المجموعة أهمية خاصة من ارتباطها بمدينة بياريتز، التي تحتل مكانة بارزة في تاريخ شانيل، إذ أسست غابرييل شانيل فيها أول دار للأزياء الراقية الخاصة بها. ومن هذا الإرث التاريخي استلهم ماتيو بلازي رؤيته الإبداعية، ليعيد تقديم روح الدار من منظور معاصر، مستحضرًا أجواء المنتجعات الساحلية والحركة والانطلاق، مع الحفاظ على الرموز الجمالية التي ارتبطت باسم شانيل على مدار عقود.

وعكست التصاميم المعروضة توجهًا نحو المزج بين الأناقة الكلاسيكية والراحة العملية، من خلال التايورات والسترات القصيرة والبدلات ذات القصات الواسعة، إلى جانب الفساتين المحبوكة والتصاميم المزينة بالتطريزات والتفاصيل الحرفية. وبرزت ثنائية الأبيض والأسود باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للمجموعة، مع حضور لافت للون الأحمر الذي أضاف لمسات حيوية وجريئة إلى الإطلالات، فضلًا عن الألوان المستوحاة من الطبيعة والأجواء البحرية.

كما تنوعت الخامات والتفاصيل بين الأقمشة الشفافة والدانتيل والتصاميم المحبوكة، مع استخدام الزخارف التي منحت بعض القطع طابعًا فنيًا مميزًا. وظهرت الفساتين الحمراء ذات التفاصيل المفرغة والتطريزات اللافتة إلى جانب الفساتين السوداء التي اعتمدت على الخطوط الهندسية الدقيقة، بينما حضرت السترات الكلاسيكية بتفسيرات جديدة من خلال القصات غير التقليدية والتفاصيل المتباينة.

ولم تقتصر الرؤية الإبداعية على الملابس فقط، بل امتدت إلى الإكسسوارات التي لعبت دورًا أساسيًا في استكمال هوية المجموعة، حيث ظهرت الحقائب بأحجام وألوان متنوعة، من التصاميم الصغيرة ذات السلاسل المعدنية إلى الحقائب الكبيرة العملية، إلى جانب الأحذية التي جمعت بين الطابع الكلاسيكي واللمسات الجريئة. كما لفتت الأنظار الأحذية المستوحاة من الأجواء البحرية، ومنها التصاميم البيضاء ذات التفاصيل الملونة والنعل الأخضر، في إشارة إلى الطابع العملي الذي يميز المجموعة.

ومن أبرز ملامح المجموعة أيضًا إعادة تقديم رموز شانيل الشهيرة، مثل السترات ذات الأزرار الذهبية وتفاصيل الشعار المميز للدار، ولكن بأسلوب أكثر تحررًا يناسب إيقاع الحياة المعاصرة. ويبدو أن ماتيو بلازي يسعى من خلال هذه المجموعة إلى تحقيق توازن بين الهوية التاريخية للدار ومتطلبات المرأة الحديثة، التي تبحث عن قطع تجمع بين الأناقة والعملية وسهولة التنسيق.

ويؤكد انتقال مجموعة Cruise 2026/27 من بياريتز إلى سيدني رغبة شانيل في تقديم حوار بصري بين الثقافات والمدن، مع الاحتفاظ بالخيط الإبداعي الذي يربط المجموعة بتاريخ الدار ومصادر إلهامها الأولى. فالمجموعة لا تكتفي باستحضار أجواء البحر والشاطئ، بل تعيد صياغة مفهوم الأناقة الساحلية من خلال تصاميم يمكن أن تنتقل بسهولة من الإطلالات النهارية إلى المناسبات الأكثر أناقة.

وفي النهاية، تقدم شانيل من خلال مجموعة Cruise 2026/27 رؤية تؤكد أن الأناقة الحقيقية لا تنفصل عن الحرية والحركة، وأن الحفاظ على الإرث لا يعني التمسك بالماضي، بل إعادة اكتشافه وتقديمه بأساليب تتماشى مع روح العصر. وبين سحر بياريتز وحيوية سيدني، ينجح ماتيو بلازي في رسم فصل جديد من حكاية شانيل، يجمع بين الأصالة الفرنسية والابتكار المعاصر.

تم نسخ الرابط