اصالة تتالق بإطلالة تراثية جذابة قبيل حفلها بالعلا
قبيل حفلها المنتظر في العلا ، اختارت النجمة العربية اصالة نصري أن تطلّ على جمهورها بإطلالة لا تشبه سوى روح المكان الذي تقف فيه، حيث التاريخ، والطبيعة، والسكينة التي تتناغم مع الصوت القادم من عمق الإحساس. في جلسة تصوير التُقطت بين الجبال الصخرية المهيبة ومع ضوء الغروب، بدت أصالة وكأنها جزء من المشهد، لا ضيفة عليه.
الإطلالة جاءت مستوحاة بوضوح من الأزياء التراثية العربية، مع معالجة عصرية رفيعة. ارتدت أصالة فستانًا طويلًا يجمع بين اللون الأبيض الناصع والتنورة الانسيابية ذات الطبقات الخفيفة، التي تحركت مع الريح لتمنح الصور بعدًا شاعريًا وحضورًا دراميًا ناعمًا. في المقابل، أتى الجزء العلوي بلون عنابي داكن، بتفاصيل مطرزة وخطوط هندسية دقيقة عند الخصر والأكمام، ما أضفى توازنًا بصريًا بين الرصانة والقوة من جهة، والنعومة والأنوثة من جهة أخرى.
اختيار القَصّة الواسعة لم يكن عشوائيًا، بل انسجم مع طبيعة المكان المفتوح واتساع الأفق في العلا، بينما عكست الأقمشة الخفيفة علاقة ذكية بين الحركة والسكون، تمامًا كما عبّرت عنه أصالة في كلماتها المرافقة للصور، حين تحدثت عن احتضان الجبال للصمت، واجتماع الأحبة من أماكن مختلفة في هذا “الإعجاز الإلهي” على حد وصفها.
أما من الناحية الجمالية، فجاءت تسريحة الشعر مرفوعة بأسلوب أنيق يبرز ملامح الوجه، مع مكياج دافئ ركّز على العينين ومنح الإطلالة عمقًا وقوة حضور، دون مبالغة، بما ينسجم مع طابع المكان الطبيعي وغير المتكلّف.
وفي تعليقها المرافق للصور، كشفت أصالة عن عمق تجربتها في العلا، قائلة إن «عامًا سعيدًا من العلا، من السحر، من جبال تحتضن السكون»، مؤكدة أنها احتفلت بهذا المكان الاستثنائي مع أحبتها القادمين من أماكن كثيرة ليجتمعوا في هذا «الإعجاز الإلهي». كما عبّرت عن سعادتها بالغناء للمرة الأولى في العلا برفقة المايسترو الدكتور عدنان فتح الله وفرقته الراقية، مشيرة إلى أن هذه اللحظة تحمل لها قيمة خاصة، لا سيما مع حضور وجوه قادمة من سوريا، وطنها وحبيبها الأول.
وأضافت أصالة في كلماتها أنها تنتظر هذا اللقاء منذ سنوات، وتمنت لجمهورها عامًا سعيدًا، موجهة رسالة محبة إلى أهلها في كل مكان بالعالم الكبير. هذه الكلمات أضفت على الإطلالة بعدًا وجدانيًا، لتتحول الصور من مجرد جلسة تصوير قبل حفل، إلى تعبير صادق عن الامتنان، والانتماء، والفرح باللقاء.
وهكذا، استطاعت أصالة نصري أن تختصر في إطلالتها ورسالتها روح العلا نفسها: جمال طبيعي، عمق تاريخي، وهدوء يخفي وراءه طاقة إنسانية كبيرة. إطلالة سبقت الحفل، لكنها كانت بحد ذاتها حدثًا، أكدت من خلالها أن الأناقة الحقيقية تبدأ من الشعور.



