البحث عن “داود عبد السيد” يقترب من عرضه السينمائي عبر الجزيرة الوثائقية
تستعد قناة "الجزيرة الوثائقية" لعرض فيلمها الوثائقي الجديد "البحث عن داود عبد السيد" الذي يسلط الضوء على مسيرة المخرج المصري الراحل المعروف بلقب "فيلسوف السينما المصرية" والذي أثرى السينما بأعماله المتميزة مثل "الكيت كات" و"أرض الخوف" ويكشف الفيلم جوانب نادرة من حياته الإبداعية والفلسفية مقدماً للجمهور رحلة بصرية استثنائية في عالمه السينمائي.
العرض الأول في الدوحة
من المقرر أن تستضيف العاصمة القطرية الدوحة العرض الأول للفيلم يوم 13 يناير 2026 ليحظى الجمهور بفرصة متابعة رحلة المخرج الراحل من قرب واستكشاف الأساليب والمنهج الفني الذي اتبعه في أعماله وتضمنت اللقطات التي نشرتها القناة كواليس نادرة من إنتاج الفيلم والتي تعكس مراحل مهمة في حياة عبد السيد ومسيرته الفنية.
عرض خاص في مصر
أعرب مخرج العمل محمد عبد الوهاب عبر صفحته على "فيسبوك" عن مشاعر مختلطة قائلاً إن المشروع بدأ كمبادرة لتكريم المخرج الراحل أثناء حياته لكنه تحول بعد وفاته إلى عمل يرثيه ويخلد ذكراه.
وأشاد عبد الوهاب بفريق العمل الذي ساهم في إخراج الفيلم بأفضل صورة ممكنة من بينهم المخرج المساعد أسامة العبد والمونتير عماد ماهر والباحث السينمائي أسامة عبد الفتاح والمنتج معتز عبد الوهاب إلى جانب شهادات الضيوف الذين أثروا محتوى الفيلم بمداخلاتهم القيمة.
وأضاف عبد الوهاب أنه يجري حالياً الترتيبات لإقامة عرض خاص في مصر قريباً ليتمكن الجمهور المحلي من مشاهدة هذا العمل الذي يوثق إرث أحد أعمدة حركة الواقعية الجديدة في السينما المصرية ويعد الفيلم محطة مهمة لفهم فلسفة داود عبد السيد الفنية والاحتفاء بمسيرة استثنائية شكلت علامة فارقة في تاريخ السينما العربية.



يُعد داود عبد السيد واحداً من أبرز مخرجي السينما المصرية الحديثة، ولقب بـ"فيلسوف السينما المصرية" نظراً لقدرته على مزج الواقعية مع العمق الفلسفي في أعماله.
قدم عبد السيد مجموعة من الأفلام التي تركت أثراً كبيراً على المشهد الفني مثل "الكيت كات" و"أرض الخوف" حيث تناول خلالها قضايا اجتماعية وسياسية بأسلوب مبتكر يمزج بين الدراما والرمزية.
اشتهر بقدرته على تصوير الصراعات الإنسانية بأسلوب عميق معتمداً على الشخصيات والأحداث الصغيرة لتسليط الضوء على القضايا الكبرى.
مسيرته الفنية الطويلة جعلت منه رمزاً للواقعية الجديدة في السينما المصرية كما ساهم في تكوين جيل جديد من صناع الأفلام المهتمين بالبعد الإنساني والفلسفي في العمل السينمائي.