ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

أهم خمس نصائح لبدء نمط حياة صحي وتقليل خطر الإصابة بالخرف

الخرف
الخرف

يُعد الخرف السبب الرئيسي للوفاة في المملكة المتحدة، حيث يتسبب في وفاة أكثر من 76 ألف شخص سنويًا. وعلى الرغم من خطورة المرض وانتشاره الواسع، يؤكد خبراء أن تبني بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة به.

العلاقة بين صحة الأوعية الدموية والخرف

يشير الدكتور هاري بريتشارد، الباحث في جمعية الزهايمر بجامعة مانشستر، إلى أن صحة القلب والأوعية الدموية تلعب دورًا محوريًا في الوقاية من الخرف. ويُستخدم مصطلح الخرف لوصف مجموعة من الأمراض الدماغية الخطيرة، ويأتي مرض الزهايمر في مقدمتها، إذ يمثل نحو 60 في المئة من الحالات، ويرتبط بتراكم غير طبيعي لبروتينات الأميلويد وتاو في الدماغ، وفق ما جاء في "dailymail".

ووفقًا لبيانات جمعية الزهايمر لعام 2024، يُعتقد أن أكثر من مليون شخص مصابون بالزهايمر، مع تقديرات تشير إلى أن نحو ثلث حالات الخرف لم يتم تشخيصها بعد.

ارتفاع الإصابات بين الفئات الأصغر سنًا

لوحظ في السنوات الأخيرة ارتفاع ملحوظ في تشخيص الخرف لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا. وغالبًا ما تُفسَّر الأعراض في هذه الفئة على أنها ضغوط نفسية أو أزمة منتصف العمر، رغم ما يصاحبها من تغيرات سلوكية واضحة مثل العدوانية.

الخرف الوعائي وأهمية تدفق الدم إلى الدماغ

تُعد الأوعية الدموية شبكة مسؤولة عن نقل الدم والأكسجين والمغذيات إلى خلايا الجسم. ويؤدي تلف الأوعية الدموية في الدماغ إلى نقص الأكسجين وحدوث أضرار صامتة، ما يسهم في الإصابة بالخرف الوعائي، وهو ثاني أكثر أنواع الخرف شيوعًا.

خطوات أساسية لتقليل خطر الإصابة بالخرف

أولًا: الحفاظ على ضغط الدم تحت السيطرة

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز عوامل الخطر، خاصة إذا تجاوز 140/90 ملم زئبق لفترات طويلة، حيث يفرض ضغطًا زائدًا على الأوعية الدموية في الدماغ، ما قد يؤدي إلى تلف دائم. وتُظهر الدراسات أن ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر يزيد من احتمالات الإصابة بالخرف لاحقًا.

ثانيًا: الحفاظ على وزن صحي

ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة قد تصل إلى 30 في المئة بين سن 35 و65 عامًا. كما تزيد من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني، إلى جانب ارتباطها بالالتهابات المزمنة التي قد تؤثر سلبًا على صحة الدماغ.

ثالثًا: ضبط مستويات السكر في الدم

يؤدي مرض السكري، خصوصًا النوع الثاني، إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، ما يقلل من تدفق الدم ويسمح بدخول مواد ضارة تُلحق الضرر بالخلايا العصبية. وتساعد الإدارة الجيدة للمرض، من خلال التغذية الصحية والنشاط البدني والعلاج المناسب، في تقليل خطر الإصابة بالخرف.

رابعًا: الإقلاع عن التدخين

يسبب التدخين تلفًا واسعًا في الأوعية الدموية، بما في ذلك تلك الموجودة في الدماغ، ويقلل من وصول الأكسجين إلى الخلايا العصبية. وتشير التقديرات إلى أن الإقلاع عن التدخين يمكن أن يخفض خطر الإصابة بالخرف ليقترب من مستوى غير المدخنين، خاصة عند الإقلاع المبكر.

خامسًا: الحفاظ على النشاط البدني

تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 20 في المئة. ولا يشترط ذلك ممارسة التمارين الشاقة، إذ يمكن الاكتفاء بأنشطة يومية بسيطة مثل المشي السريع أو الأعمال المنزلية، لما لها من دور في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وتدفق الدم إلى الدماغ.

التشخيص المبكر وتأثيره على مسار المرض

على الرغم من عدم وجود علاج نهائي للخرف، فإن التشخيص المبكر يساعد في إبطاء تطور المرض والسيطرة على أعراضه، التي تشمل فقدان الذاكرة، وصعوبة التركيز، وتقلبات المزاج، واضطرابات التواصل. كما تشير دراسات إلى أن بعض التغيرات الحسية، مثل ضعف السمع أو البصر أو التوازن، قد تظهر قبل سنوات من الأعراض التقليدية.

تم نسخ الرابط