ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

بورتو تسحب البساط من لشبونة.. 5 أسباب تجعل "عروس الشمال" الوجهة الأفضل لعام 2026

بورتو
بورتو

 


في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع السياحة العالمي، بدأت مدينة بورتو البرتغالية في تصدر قوائم الوجهات الأكثر جذباً، متفوقة على العاصمة لشبونة التي طالما استحوذت على نصيب الأسد من الزيارات. ويرى خبراء السفر أن بورتو، الملقبة بـ "عروس الشمال"، تقدم مزيجاً فريداً بين العراقة التاريخية والقيمة الاقتصادية، مما يجعلها الخيار الأول للمسافر الباحث عن تجربة أوروبية أصيلة بعيداً عن صخب العواصم الكبرى.
وتأتي سهولة الاستكشاف كأولى المزايا التنافسية لبورتو؛ فبينما تمتد لشبونة على مساحات شاسعة وتضاريس جبلية وعرة تجعل التنقل مرهقاً، تتميز بورتو بكونها مدينة "صديقة للمشاة" بامتياز. فالمعالم التاريخية الكبرى، مثل برج كليريجوس ومنطقة ريبيرا العتيقة المطلة على النهر، تقع ضمن نطاق جغرافي ضيق يتيح للسائح التجول بحرية سيراً على الأقدام، وهو ما يمنح الرحلة طابعاً من الاسترخاء والمتعة البصرية.
وعلى الصعيد الثقافي والتراثي، تبرز أصالة بورتو في محافظتها على هويتها التي تعود للعصور الوسطى، حيث نجت المدينة من الزلزال المدمر الذي أعاد تشكيل لشبونة قديماً. هذا الصمود جعل من أزقتها الضيقة وواجهاتها المزينة ببلاط "الأزوليجو" الشهير متحفاً مفتوحاً يحكي قصة البرتغال الحقيقية. وتكتمل هذه التجربة في محطة "ساو بينتو" التي تعد تحفة فنية عالمية، حيث تزين جدرانها آلاف اللوحات الخزفية التي تجذب عشاق الفن والتصوير من كل أنحاء العالم.
أما من الناحية الاقتصادية، فلا تزال بورتو تحافظ على توازن مثالي بين جودة الخدمات والأسعار المناسبة، إذ تشير التقارير السياحية لعام 2026 إلى أن تكلفة الإقامة والمعيشة في بورتو تقل بنسبة ملحوظة عن لشبونة، مما يسمح للسياح بقضاء عطلات أطول بنفس الميزانية. كما تشتهر المدينة بمطبخها الغني الذي يقدم أطباقاً أيقونية مثل "فرانسيسينيا"، التي أصبحت رمزاً للهوية المطبخية لشمال البرتغال.
علاوة على ذلك، تعد بورتو المركز العالمي لمشروب "بورت" التاريخي، حيث تتيح لزوارها جولات حصرية في الأقبية العريقة بمنطقة "فيلا نوفا دي غايا"، وهي تجربة تجمع بين التاريخ وتذوق المنتجات المحلية في قلب المدينة، دون الحاجة لقطع مسافات طويلة، مما يعزز من مكانتها كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين الفن، التاريخ، والطبيعة الخلابة.
 

تم نسخ الرابط