مهرجان برلين السينمائي الـ76 يكشف عن قائمته الرسمية .. 22 فيلماً منها فيلم تونسي
أزاح مهرجان برلين السينمائي الدولي الستار عن ملامح دورته السادسة والسبعين لعام 2026، معلناً عن قائمة المسابقة الرسمية التي ضمت 22 فيلماً استثنائياً ستتنافس على جوائز "الدب الذهبي والفضي" في الفترة من 12 إلى 23 فبراير المقبل.
وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة بمشاركة 28 دولة، حيث تشهد عرض 20 فيلماً في عرضها العالمي الأول، مع حضور لافت للمرأة عبر 9 أفلام بتوقيع مخرجات، وعودة 14 مخرجاً من "قدامى المحاربين" في المهرجان، من بينهم 6 يجددون المنافسة في المسابقة الرسمية.
وقد أعربت مديرة المهرجان، تريشيا تاتل، عن فخرها بجودة الاختيارات، مشيرة إلى أن التنوع هو سيد الموقف هذا العام، حيث تشمل القائمة أفلام الرسوم المتحركة، الوثائقيات، الكوميديا الساخرة، والدراما النفسية، مؤكدة أن "من لن يجد ما يروق له في هذه القائمة، فهو لا يحب السينما حقاً". ومن المقرر أن تحسم لجنة التحكيم بقيادة المخرج العالمي "فيم فيندرز" هوية الفائزين في 21 فبراير.
أبرز ملامح المسابقة الرسمية:
تتنوع الحكايات بين الشرق والغرب، حيث يبرز الفيلم التونسي "بصوت منخفض" للمخرجة ليلى بوزيد، الذي يتناول رحلة عودة من المهجر لاكتشاف أسرار عائلية غامضة، بجانب الفيلم الياباني "فجر جديد" الذي يمزج بين صناعة الألعاب النارية والأساطير، والفيلم الأمريكي "على البحر" من بطولة إيمي آدامز الذي يغوص في معارك التعافي من الإدمان.
كما تشهد المسابقة حضوراً أفريقياً قوياً بفيلم "داو" (السنغال وفرنسا) الذي يستكشف الذاكرة العابرة للحدود، وفيلم "سومسون: ليلة النجوم" من تشاد الذي يقدم حكاية شاعرية عن قوى مراهقة خارقة. ومن أوروبا، يبرز الفيلم الألماني "رسائل صفراء" حول صراع الفنانين مع السلطة، والفيلم البلجيكي "تراب" الذي يرصد سقوط إمبراطوريات التكنولوجيا.
وتكتمل اللوحة السينمائية بأعمال تتناول قضايا إنسانية عميقة، مثل الخرف في الفيلم البريطاني "الملكة في البحر"، والاضطرابات النفسية في الفيلم الفنلندي "مولوود والليل"، وصراعات الهوية في الفيلم الأسترالي "وولفرام" الذي يرصد قسوة الاستعمار. هذا التنوع الممتد من سنغافورة إلى المكسيك وكندا، يجعل من "برلين 2026" منصة عالمية لاستكشاف تحولات الفن السابع في العصر الحالي.