السينما المغربية في 2026.. عام الريادة الدولية وتنوع الإنتاجات
تدخل السينما المغربية عام 2026 محملة بطموحات كبيرة، حيث تشير المعطيات الحالية إلى أن هذا العام سيكون "عام الحصاد" بالنسبة لصناع الفن السابع في المملكة. فبين الحضور القوي في المهرجانات العالمية والتنوع في العروض التجارية المحلية، تستعد القاعات السينمائية لاستقبال موجة جديدة من الأفلام التي تعكس تطور السرد السينمائي المغربي.
في خطوة تاريخية، استهل المغرب عامه بتعيينه "دولة تحت الضوء" (Country in Focus) في معرض الأفلام الأوروبية ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي (Berlinale) لعام 2026. هذا الاختيار لا يعزز فقط مكانة الفيلم المغربي في السوق الدولية، بل يفتح الباب أمام المبدعين الشباب لعقد شراكات إنتاجية عالمية، وتسليط الضوء على أعمال جديدة مرممة وأخرى حديثة الصدور.
خريطة الإنتاجات: من الدراما الاجتماعية إلى الكوميديا
من المتوقع أن يبلغ عدد الأفلام الطويلة التي ستجد طريقها إلى الشاشة الكبرى هذا العام ما بين 20 إلى 25 فيلماً، تتوزع بين مختلف الأجناس السينمائية. ومن أبرز الأعمال التي بدأت تثير اهتمام الجمهور والنقاد:
* "كازابلانكا - داكار": رحلة سينمائية عابرة للحدود من بطولة أنس الباز وزينب عباد الأندلسي، ترصد تحولات إنسانية عميقة.
* "دموع الغدر" و"صراع الإخوة": يراهن المخرج محمد أونجار من خلالهما على تيمة العلاقات الأسرية والصراعات الاجتماعية، وهي النوعية التي تحظى بإقبال جماهيري واسع في القاعات المغربية.
* "الجرح": فيلم يجمع بين أمل عيوش ومنصور بدري، ويعد بتقديم رؤية فنية مغايرة لدراما النفس البشرية.
* أعمال شبابية: مثل "ولد الخيرية" و"دنيا دوارة"، والتي تعكس واقع فئات مجتمعية مهمشة بأسلوب سينمائي حديث.
أجندة المهرجانات: طنجة ومراكش في الموعد
من ناحية أخرى تنتظر الساحة السينمائية ذروة نشاطها مع انطلاق المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، الذي يعد المنصة الأهم لعرض العروض الأولى للإنتاجات الوطنية. كما ستتجه الأنظار في شهر نوفمبر نحو مهرجان مراكش الدولي للفيلم في دورته الـ23، حيث من المنتظر أن تحضر السينما المغربية بقوة سواء في المسابقة الرسمية أو في فقرة "نبضة قلب".
إن الحركية التي تشهدها السينما المغربية في 2026 ليست مجرد كم عددي في الأفلام، بل هي نقلة نوعية في التوزيع والانتشار الدولي، مما يبشر بسنة استثنائية للسينفيليين (عشاق السينما) في المغرب وخارجه.