"حمى الرعب" تجتاح صالات السينما الإماراتية.. صرخة جديدة في 2026
لم يعد "الرعب" مجرد موسم عابر مرتبط بالهالوين في صالات السينما الإماراتية، بل تحول في مطلع عام 2026 إلى ظاهرة تجارية وفنية طاغية. فمع ازدحام جدول العروض بأعمال عالمية ضخمة وإنتاجات محلية طموحة، يشهد شباك التذاكر في دبي وأبوظبي طفرة غير مسبوقة في الإقبال على أفلام الإثارة والظواهر الخارقة للطبيعة.
شباك التذاكر: الرعب يهزم "الأبطال الخارقين"
تشير الأرقام الأولية لشهر يناير 2026 إلى أن أفلام الرعب بدأت تستحوذ على حصة الأسد من اهتمام الجمهور الشاب (18-35 عاماً). فبينما كان الجمهور يترقب أفلام الأكشن، استطاعت أعمال مثل "28 Years Later: The Bone Temple" و"Return to Silent Hill" تصدر قوائم الحجز المسبق في دور السينما الكبرى مثل "Vox" و"Reel".
وتعزى هذه العودة القوية إلى تحول نوعي في صناعة الرعب؛ حيث لم تعد تعتمد فقط على "القفزات المفاجئة" (Jump Scares)، بل انتقلت إلى الرعب النفسي ومعالجة القضايا الاجتماعية، مما جعلها أكثر جاذبية للنقاد والجمهور على حد سواء.
"حوبة": الرعب الإماراتي يفرض بصمته
العلامة الفارقة في هذا الرواج هو الحضور المحلي القوي. فقد استطاع فيلم "حوبة" (Hoba) للمخرج الإماراتي ماجد الأنصاري، الذي عُرض في أواخر 2025 وبداية 2026، أن يحطم الصورة النمطية للسينما المحلية. الفيلم الذي تدور أحداثه في منزل إماراتي تقليدي يغلفه الغموض، فاز بجائزة أفضل فيلم رعب في مهرجان "فانتاستيك فست" بتكساس، مما أعطى دفعة قوية للجمهور المحلي لمشاهدة رعب "يتحدث لغتهم" ويشبه بيئتهم.
في نفس السياق ، تستعد الصالات الإماراتية لاستقبال مجموعة من أكثر الأفلام رعباً وإثارة خلال الأشهر القادمة، ومن أبرزها:
* Scream 7: عودة "غوست فيس" بمشاركة النجوم
الأصليين، والمقرر عرضه في فبراير.
* Evil Dead Burn: الذي يعد بمستويات غير مسبوقة من الوحشية البصرية (يوليو 2026).
* Terrifier 4: الشخصية المرعبة "أرت المهرج" التي أصبحت أيقونة رعب حديثة، وينتظرها عشاق الرعب الدموي في الربع الأخير من العام.
وقد ساهمت التقنيات المتوفرة في الإمارات، مثل صالات 4DX و ScreenX، في تعزيز هذا الرواج. فالجمهور لم يعد يكتفي بالمشاهدة، بل يبحث عن "تجربة حسية" كاملة؛ حيث الاهتزازات، الروائح، والمؤثرات البيئية التي تجعل المشاهد يشعر وكأنه داخل الفيلم، وهو ما توفره أفلام الرعب بامتياز.
ويرى محللون أن رواج أفلام الرعب في الإمارات يعكس رغبة الجمهور في "تفريغ عاطفي" آمن بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية، متوقعين أن يحقق هذا النوع الأدبي أرباحاً قد تتجاوز 15% من إجمالي إيرادات السينما في الدولة بنهاية عام 2026.