أطعمة فائقة الطاقة يُنصح بتناولها عند الشعور بالإرهاق
مع انتشار مصطلح "الأطعمة الخارقة" على الإنترنت وعلى ملصقات العديد من المنتجات الغذائية، يثار التساؤل حول ما إذا كانت هذه الأطعمة تمتلك بالفعل خصائص استثنائية. ورغم أن الأطعمة لا تمتلك قوى خارقة بالمعنى الحرفي، فإن هذا المصطلح يُستخدم لوصف أطعمة تتميز بكثافة غذائية عالية وترتبط بفوائد صحية متعددة.
تُعد الأطعمة الخارقة غنية بالعناصر الغذائية الأساسية، مثل الفيتامينات والمعادن والألياف والبروتينات والدهون الصحية، وهو ما يجعلها داعمة للصحة العامة وقدرة الجسم على إنتاج الطاقة. ويلعب النظام الغذائي دورًا محوريًا في مستويات النشاط، إذ يرتبط الشعور بالتعب غالبًا بانخفاض سكر الدم، أو الجفاف، أو نقص بعض العناصر الغذائية، أو الالتهابات المزمنة. ويمكن للوجبات المتوازنة أن تساعد في الحد من نوبات الخمول المفاجئة.
فيما يلي مجموعة من الأطعمة التي قد تسهم في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة خلال اليوم.
الشوفان
تُعد الحبوب الكاملة خيارًا فعالًا لدعم الطاقة، نظرًا لقدرتها على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين كفاءة استخدام الجسم للطاقة. ويُعد الشوفان من أبرز هذه الحبوب، إذ يحتوي على كربوهيدرات معقدة وألياف قابلة للذوبان تساهم في إطلاق الطاقة بشكل تدريجي ومستدام.
كما يوفر الشوفان معادن مهمة مثل الحديد والمغنيسيوم، وهما عنصران أساسيان في نقل الأكسجين داخل الجسم والمشاركة في عمليات إنتاج الطاقة. إلى جانب ذلك، يرتبط الشوفان بفوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.
الحليب ومنتجات الألبان
قد لا يُنظر إلى الحليب عادةً كأحد الأطعمة الخارقة، إلا أنه يتميز بتوازن مثالي بين الكربوهيدرات والدهون والبروتين، ما يجعله خيارًا مناسبًا لدعم الطاقة دون التسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم.
يوفر الحليب بروتينًا عالي الجودة، سواء كان عادياً أو خالياً من اللاكتوز، كما يحتوي على عناصر غذائية مهمة لعملية التمثيل الغذائي للطاقة، مثل فيتامين ب12 والزنك، والتي تساعد الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة قابلة للاستخدام.
الزبادي اليوناني
يُعد الزبادي اليوناني من أكثر منتجات الألبان ارتباطًا بالفوائد الصحية، ويمتد تأثيره الإيجابي إلى مستويات الطاقة. فهو غني بالبروتين عالي الجودة، مما يساعد على استقرار سكر الدم ودعم الطاقة على المدى الطويل.
كما يحتوي على فيتامينات ب والبروبيوتيك، التي تساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وهو عامل مهم يؤثر بشكل غير مباشر على مستويات النشاط والحيوية. ويُعد الزبادي اليوناني خيارًا مناسبًا للتعافي بعد التمارين البدنية ودعم الأداء العام.
الجوز
تُعرف المكسرات بقدرتها على توفير طاقة مستدامة، ويُعد جوز البرازيل من أبرزها بفضل محتواه العالي من مضادات الأكسدة، التي تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما من العوامل المرتبطة بالشعور بالتعب.
إلى جانب ذلك، يحتوي الجوز البرازيلي على دهون صحية، وألياف، وبروتين، إضافة إلى عناصر غذائية مهمة مثل السيلينيوم والمغنيسيوم وفيتامين هـ، مما يعزز دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ على النشاط.
سمك السلمون
يُعد سمك السلمون مصدرًا غنيًا بالبروتين عالي الجودة والدهون الصحية، وعلى رأسها أحماض أوميجا 3 الدهنية. ويسهم هذا المزيج، إلى جانب محتواه من فيتامين ب12، في دعم عمليات استقلاب الطاقة داخل الجسم.
كما يساعد السلمون على تقليل الالتهابات، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على مستويات الطاقة. ويُعد إدراجه ضمن النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد المفرط على اللحوم المصنعة أو الحمراء، خيارًا يتماشى مع الأنماط الغذائية الصحية مثل النظام المتوسطي.
اللحم البقري قليل الدهن
رغم ارتباط اللحوم الحمراء ببعض التحفظات الصحية، فإن الأنواع قليلة الدهن منها يمكن أن تكون مفيدة عند تناولها باعتدال. فاللحم البقري قليل الدهن يُعد مصدرًا غنيًا بالبروتين، كما يحتوي على فيتامين ب12 والزنك، وهما عنصران أساسيان في تحويل الغذاء إلى طاقة.
إضافة إلى ذلك، يوفر هذا النوع من اللحم الحديد الهيمي، الذي يلعب دورًا مهمًا في نقل الأكسجين داخل الجسم، وهو عنصر حاسم في عمليات إنتاج الطاقة. ويُوصى بتناول اللحوم الحمراء ضمن حدود معتدلة للحفاظ على التوازن الغذائي.