ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

بمشاركة وزراء وخبراء.. ملتقى الفجيرة الإعلامي 2026 يناقش تحديات التضليل والذكاء الاصطناعي

ملتقى الفجيرة
ملتقى الفجيرة

تستعد إمارة الفجيرة لاستضافة حدث إعلامي بارز يضعها في قلب الحراك الفكري العربي، حيث تنطلق فعاليات "ملتقى الفجيرة الإعلامي 2026" يومي 10 و11 فبراير المقبل. يأتي هذا الملتقى، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، تحت شعار يحمل دلالات عميقة: «الإعلام الجديد.. أقنعة الحقيقة»، ليكون بمثابة وقفة تأملية ونقدية أمام التحولات الجذرية التي يعيشها قطاع الاتصال والمعلومات عالمياً.


إعلان الجاهزية في مؤتمر صحفي موسع
كشفت اللجنة العليا للملتقى عن تفاصيل الدورة المرتقبة خلال مؤتمر صحفي عُقد في فندق "دبل تري – هيلتون الفجيرة"، بحضور قامات رفيعة المستوى، تقدمهم سعادة محمد سعيد الضنحاني مدير الديوان الأميري بالفجيرة، وسعادة ناصر محمد اليماحي المدير التنفيذي لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وسعادة جمال آدم مدير المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة.
وفي هذا الصدد، شدد محمد سعيد الضنحاني على أن التطور النوعي الذي تشهده المنظومة الإعلامية في الفجيرة ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج رؤية سديدة لصاحب السمو حاكم الفجيرة، ومتابعة حثيثة من الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة. وأوضح أن الإمارة تؤمن بأن الإعلام هو الشريك الاستراتيجي في مسيرة التنمية المستدامة والدرع الواقي للوعي المجتمعي.


تحديات الذكاء الاصطناعي وصناعة التزييف
يركز الملتقى في جلساته السبع الحوارية على قضية محورية؛ وهي صعود الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مصداقية الخبر. فقد أشار الضنحاني إلى أن التقنيات الحديثة، بقدر ما توفره من فرص، إلا أنها فرضت واقعاً معقداً تتداخل فيه الحقائق مع الأوهام بفعل "تقنيات التزييف العميق" وصناعة المحتوى المضلل. ومن هنا، يهدف الملتقى إلى تمكين المؤسسات الإعلامية من أدوات تكنولوجية مضادة تحمي المعلومة وترسخ المصداقية.
من جانبه، أكد ناصر اليماحي أن اختيار شعار "أقنعة الحقيقة" يعكس الوعي بضرورة كشف زيف المعلومات في العصر الرقمي، مشيراً إلى أن الملتقى يسعى لبناء جسور تعاون بين المؤسسات الثقافية والإعلامية لتقديم خطاب رصين يجمع بين التطور التقني والالتزام الأخلاقي.

لم يغفل الملتقى الجانب التعليمي والشبابي، حيث أعلن جمال آدم عن إطلاق النسخة الأولى من مسابقة «إعلامي الغد». هذه المبادرة استقطبت أكثر من 200 طالب وطالبة من مدارس الفجيرة، خضعوا لورش تدريبية مكثفة في مهارات الإلقاء والوقوف أمام الكاميرا، بهدف صقل مواهبهم وتنشئة جيل يمتلك أدوات العصر بروح من المسؤولية الوطنية والمهنية.


لمسة وفاء لرواد الكلمة
تتويجاً لجهود العطاء، سيشهد الملتقى تكريم شخصيات ومؤسسات تركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة الصحافة العربية، ومن بينهم الدكتور عبدالله النويس، والإعلامي أحمد الشيخ، بالإضافة إلى الاحتفاء بمسيرة صحيفتي "الخليج" الإماراتية و"الدستور" الأردنية، تقديراً لدورهما التاريخي في نشر الوعي والمعرفة.
بهذا الزخم، يثبت ملتقى الفجيرة الإعلامي أنه ليس مجرد تجمع سنوي، بل هو مختبر للأفكار يسعى لاستشراف مستقبل الإعلام العربي في ظل عالم رقمي لا يتوقف عن التغير.
 

تم نسخ الرابط