ريتشارد لينكليتر يفرض سطوته على "أوسكار فرنسا"
خطفت السينما العالمية والمحلية الأنظار في العاصمة الفرنسية مع إعلان أكاديمية "سيزار" اليوم الأربعاء عن قائمتها الرسمية للدورة الحادية والخمسين، حيث استقر فيلم "الموجة الجديدة" (Nouvelle Vague) للمخرج المبدع ريتشارد لينكليتر على قمة الهرم بـ 10 ترشيحات كاملة.
هذا العمل لا يمثل مجرد فيلم سينمائي، بل هو رسالة حب مغلفة بالأبيض والأسود، وناطقة بالفرنسية، تأخذنا في رحلة استعادية مذهلة إلى كواليس صناعة الأيقونة الخالدة "لاهث" (Breathless) للمخرج الراحل جان لوك غودار عام 1960.
لم تكن المنافسة محصورة في "لينكليتر" وحده، بل شهدت القائمة مزاحمة شرسة من ثلاثية فرنسية قوية حصل كل منها على 8 ترشيحات، وهي أفلام: "الالتحام" (L’Attachement)، و"الملف 137" (Dossier 137)، إضافة إلى "المجهول من القوس الكبير" (L’Inconnu de la Grande Arche). ودخل في مضمار التنافس على لقب "أفضل فيلم" أيضاً العمل الاستثنائي "حادث بسيط" للمخرج الإيراني جعفر بناهي، والذي ينافس بالتوازي في سباق الأوسكار العالمي.
ولم يتوقف تميز فيلم "الموجة الجديدة" عند الفئات الكبرى، بل امتد ليشمل الجوانب التقنية والفنية الدقيقة، حيث رُشح لنيل جوائز أفضل هندسة صوتية، تصوير سينمائي، مونتاج، تصميم أزياء، إنتاج، والمؤثرات البصرية، مما يعكس الدقة الفنية التي اتبعها لينكليتر في محاكاة حقبة الستينيات.
بورصة النجوم والإخراج
في فئة "أفضل مخرج"، نجد صراعاً بين رؤى سينمائية متباينة؛ فبجانب لينكليتر، تبرز كارين تارديو، ودومينيك مول، وستيفان ديموستييه، وهافسيا هيرزي. أما على صعيد الأداء التمثيلي، فتتجه الأنظار نحو جائزة "أفضل ممثلة" التي تتنافس عليها قامات مثل إيزابيل هوبير، وليلى بختي، وفاليريا بروني تيديشي، وليا دراكر، وميلاني تييري.
أما فئة "أفضل ممثل"، فتشهد حضوراً لافتاً لكل من كلاس بانغ، وباستيان بويون، ولوران لافيت، وبيو مارماي، وبنجامين فوازان.
ولم تغب السينما العالمية عن المشهد الفرنسي، حيث ضمت ترشيحات "أفضل فيلم أجنبي" أعمالاً من مختلف القارات، من بينها الفيلم البرازيلي "العميل السري"، والفيلم الصيني "الكلب الأسود"، والفيلم الإسباني "صراط"، والفيلم النرويجي "قيمة عاطفية"، وصولاً إلى عمل المخرج الأمريكي بول توماس أندرسون "معركة تلو الأخرى".
ينتظر عشاق الفن السابع ليلة 26 فبراير المقبل، حيث سيُقام الحفل الضخم في باريس لإعلان النتائج النهائية، في دورة يُتوقع أن تكون تاريخية بالنظر إلى جودة وتنوع الأفلام المختارة.