ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

تارا عماد تتألق بعقد التمساح الأيقوني في عشاء كارتييه الباريسي

تارا عماد
تارا عماد

في أمسية اتسمت بالفخامة والرهان الجمالي الرفيع، احتفلت دار كارتييه بإحدى أكثر مجموعاتها جرأة وتوازنًا، En Équilibre، داخل أروقة متحف الفنون الزخرفية في باريس، حيث التقت الذاكرة التاريخية للحِرف الراقية مع رؤية معاصرة تعيد تعريف مفهوم المجوهرات الراقية. وخلال العشاء، خطفت تارا عماد الأنظار بإطلالة حملت في طياتها قصة أسطورية من تاريخ كارتييه، مجسدة في عقد التمساح الشهير.

عقد التمساح ليس مجرد قطعة مجوهرات، بل شهادة على لحظة فارقة في تاريخ التصميم الجريء. ففي عام 1975، وبطلب شخصي من النجمة المكسيكية ماريا فيليكس، صاغت كارتييه هذا العمل الأيقوني الذي يتحدى الحدود التقليدية للجمال. ماريا، المعروفة بشخصيتها القوية وحضورها الطاغي، لم تكتفِ بالإلهام النظري، بل دخلت بالفعل إلى بوتيك كارتييه في باريس وهي تحمل تمساحها الأليف، مطالبة بصنع قطعة تحاكيه بأمانة كاملة. التحدي كان غير مسبوق، لكن النتيجة تحفة فنية تحولت إلى رمز للجرأة والترف.

القطعة، المصنوعة بدقة استثنائية، تعكس قدرة كارتييه على تحويل أفكار غير مألوفة إلى أعمال خالدة، حيث تتداخل الحِرفية العالية مع السرد القصصي، وهو ما يتقاطع بوضوح مع فلسفة مجموعة En Équilibre التي تقوم على تحقيق التوازن بين القوة والنعومة، وبين البنية الصارمة والحركة الحرة.

إطلالة تارا عماد، المنسقة بعناية مع فستان من توقيع جورج حبيقة، عززت من حضور العقد، مقدمة قراءة معاصرة لقطعة تاريخية، وكأنها جسر بصري يربط بين سبعينيات القرن الماضي وروح الموضة الحالية. تسريحة الشعر والمكياج جاءا مكملين للصورة، دون أن ينافسا القطعة الأساسية التي احتفظت بدورها كبطلة المشهد.

وفي الختام، يثبت عقد التمساح من كارتييه أن المجوهرات الراقية ليست زينة فحسب، بل لغة تعبيرية تحمل في داخلها قصصًا عن القوة، الجرأة، والهوية. ومع إعادة تقديمه في سياق معاصر ضمن احتفالية En Équilibre، تؤكد كارتييه مرة أخرى قدرتها على جعل التاريخ حيًا، ومتجددًا، وقابلًا لإعادة الاكتشاف عبر أجيال جديدة من عشاق الفن والموضة.

تم نسخ الرابط