مهرجان الفضاءات المسرحية يطلق اسم محمد صبحي على دورته القادمة
بخطوات واثقة نحو تحديث المشهد الثقافي وتطوير أدوات الإبداع الخشبي، أعلنت أكاديمية الفنون عن انطلاق شرارة التحضيرات للدورة الثانية من مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة وهو الحدث الذي يأتي هذا العام محملاً بعبق الريادة، حيث تقرر إطلاقه تحت اسم دورة الفنان القدير محمد صبحي؛ وذلك تكريماً لمسيرته التي لم تتوقف يوماً عن البحث في جوهر المسرح وفلسفته.
اعتمدت الأستاذة الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون، التشكيل الرسمي للجنة العليا المنظمة للمهرجان، مؤكدة أن اختيار "صبحي" اسماً لهذه الدورة ليس مجرد تكريم بروتوكولي، بل هو استلهام لمدرسة "استوديو الممثل" التي خرجت أجيالاً، وتماشياً مع فلسفة المهرجان في ربط التراث المسرحي بالتجارب المعاصرة. ومن المقرر أن تستقبل خشبات المسرح ومساحات الإبداع فعاليات هذه الدورة في الفترة من 5 إلى 14 أبريل 2026.
تحت رئاسة الدكتورة غادة جبارة، يتولى المخرج ومصمم الديكور محمود فؤاد صدقي دفة الإدارة كمدير للمهرجان، مدعوماً بلجنة عليا تضم مزيجاً فريداً من الكفاءات الأكاديمية والبرلمانية والإعلامية. تهدف هذه التشكيلة إلى خلق زخم مؤسسي يضمن استدامة المهرجان وتأثيره، وتضم في عضويتها أسماء بارزة مثل الدكتورة هنادي عبد الخالق، والدكتور ياسر علام، والنائبة هند رشاد، والنائب السابق الدكتور نادر مصطفى. واللواء خالد اللبان (رئيس قصور الثقافة)، والمخرج هشام عطوة (رئيس قطاع المسرح)، والدكتور خالد أبو الليل (القائم بأعمال رئيس هيئة الكتاب)، والكاتب الصحفي مصطفى عمار.
وفي الجانب الفني والتنسيقي اسماء بارزة مثل المخرج أحمد الجندي، والفنان عزوز عادل، والمهندسة سماح نبيل، مع فريق من نواب المدير والمنسقين الشباب لضمان انسيابية العمل الفني والإداري.
جوهر المهرجان، كما يتبناه مسرح الدكتورة نهاد صليحة يتمثل في التمرد على النمطية. إذ يسعى المهرجان إلى تحرير العروض من قيود "العلبة الإيطالية" التقليدية، عبر استغلال الفضاءات المفتوحة والبديلة، مما يعيد صياغة العلاقة بين الممثل والمتلقي ويجعل الجمهور جزءاً حياً من الحالة المسرحية.
إنها دعوة مفتوحة للمبدعين الشباب لدمج الطاقات الطليعية بخبرات الرواد، في تظاهرة فنية تثبت أن المسرح المصري سيظل دائماً متجدداً وقادراً على استيعاب كل ما هو مغاير، مع الحفاظ على هويته الراسخة.