الشيخة موزة بنت ناصر تعلن انطلاق قمة «جدل»: منصة فكرية جديدة لتمكين المرأة المسلمة
شهدت الساحة الثقافية والاجتماعية اليوم انطلاق قمة (جدل)، القمة السنوية التي نظمها مركز ومسجد المجادِلة للمرأة، في خطوة تهدف إلى فتح مساحات حوارية آمنة وحاضنة للمرأة المسلمة، بعيدًا عن القوالب التقليدية، وقريبة من قضاياها الواقعية وتحدياتها اليومية. وجاءت القمة كمنصة فكرية تجمع بين تبادل الخبرات، وطرح الأسئلة، وبناء جسور التواصل بين نساء من خلفيات وتجارب متنوعة.
فمنذ لحظات الافتتاح، بدا واضحًا أن (جدل) لا تسعى فقط إلى تقديم مؤتمر اعتيادي، بل إلى خلق تجربة معرفية متكاملة، تقوم على الحوار التفاعلي والاستماع المتبادل. وقد ركزت الجلسات الأولى على أهمية تمكين المرأة فكريًا ومعرفيًا، بوصفه الأساس لأي تمكين اجتماعي أو اقتصادي لاحق، مع التأكيد على أن النقاش الصريح والمسؤول هو الطريق لفهم أعمق لقضايا المرأة المسلمة المعاصرة.
وقد تناولت القمة محاور متعددة شملت التعليم، العمل، الهوية، التجربة الدينية، والمشاركة المجتمعية، حيث شاركت متحدثات من مجالات مختلفة بتجاربهن الشخصية والمهنية، ما أضفى على النقاش طابعًا واقعيًا بعيدًا عن التنظير المجرد. كما أتاحت القمة للحاضرات فرصة المشاركة الفعلية في النقاش، وطرح الأسئلة، وتبادل الرؤى حول التحديات المشتركة، في أجواء اتسمت بالاحترام والانفتاح.
ولم تقتصر (جدل) على الجلسات الحوارية فقط، بل تضمنت ورش عمل وأنشطة تفاعلية هدفت إلى تحويل الأفكار إلى أدوات عملية يمكن تطبيقها على أرض الواقع. هذا التوازن بين الفكر والتطبيق عزز من قيمة القمة، وجعلها مساحة حقيقية للتعلم والتلاقي، وليس مجرد حدث موسمي عابر.
وختاما تمثل قمة (جدل) نموذجًا معاصرًا لكيف يمكن للمساحات الدينية والثقافية أن تتحول إلى منصات فاعلة للحوار والتمكين، عندما تُدار برؤية منفتحة وحساسة لاحتياجات النساء. ومع تزايد الحاجة إلى مثل هذه المبادرات، تبدو (جدل) خطوة واعدة نحو ترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز حضور المرأة المسلمة كصانعة للفكر والتجربة، لا كمجرد موضوع للنقاش.




