ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

تناول العصيدة لمدة يومين فقط قد يخفض الكوليسترول الضار ويحمي صحة القلب

العصيدة
العصيدة

تشير نتائج بحثية حديثة إلى أن تناول العصيدة فقط لمدة يومين قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار بشكل ملحوظ، وقد يستمر هذا التأثير لعدة أسابيع بعد التوقف عن هذا النظام الغذائي. هذه النتائج لافتة، خاصة أن الشوفان لطالما ارتبط بصحة القلب، لكن كان يُعتقد أن فوائده تحتاج إلى وقت أطول للظهور.

كيف يساعد الشوفان على خفض الكوليسترول؟

يحتوي الشوفان على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف ببيتا جلوكان. هذه الألياف تتحول داخل الأمعاء إلى مادة هلامية ترتبط بالكوليسترول، مما يقلل من امتصاصه في مجرى الدم. وبهذه الآلية، يساعد الشوفان على خفض مستوى الكوليسترول الضار الذي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

في السابق، كان يُعتقد أن تناول كمية يومية معتدلة من الشوفان لفترة طويلة هو السبيل لتحقيق هذا التأثير، لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن نظامًا قصير المدى وأكثر كثافة قد يكون كافيًا لتحقيق نتائج ملموسة في وقت قصير.

نتائج ملحوظة خلال فترة قصيرة

أظهرت المتابعة أن الأشخاص الذين التزموا بتناول العصيدة فقط لمدة يومين شهدوا انخفاضًا ملحوظًا في مستوى الكوليسترول الضار، وصل في المتوسط إلى نحو 10 في المائة. كما لوحظ فقدان بسيط في الوزن، وانخفاض طفيف في ضغط الدم.

الأهم أن هذه التحسينات لم تكن مؤقتة، إذ استمر انخفاض الكوليسترول لعدة أسابيع حتى بعد عودة المشاركين إلى أنماطهم الغذائية المعتادة.

من هم الأكثر استفادة من هذا النظام؟

بدت الفوائد أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في التمثيل الغذائي، مثل زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى السكر في الدم. هذه الحالات تُعد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، مما يجعل أي تدخل غذائي فعال وسريع ذا أهمية خاصة لهذه الفئة.

تأثير العصيدة على صحة الأمعاء

إلى جانب خفض الكوليسترول، لوحظ أن تناول العصيدة ساهم في زيادة أنواع مفيدة من البكتيريا داخل الأمعاء. هذه التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء تساعد على تقليل إنتاج الكوليسترول في الكبد، ما يعزز التأثير الإيجابي على صحة القلب ويقلل من تراكم الدهون في الأوعية الدموية.

مقارنة بين النظام القصير والطويل المدى

عند مقارنة النظام المكثف القصير القائم على تناول العصيدة فقط، بنظام أطول يعتمد على استبدال وجبة واحدة يوميًا بالشوفان، تبين أن النظام القصير كان أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول الضار. هذا يشير إلى أن الجرعة العالية قصيرة المدى من الشوفان قد تكون أكثر تأثيرًا من الاعتماد الجزئي عليه لفترة أطول.

أهمية هذه النتائج لصحة القلب

تُعد أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة حول العالم، ويرتبط ارتفاع الكوليسترول بدور رئيسي في تطورها. ورغم أن الأدوية المتاحة قادرة على خفض الكوليسترول، إلا أن بعض الأشخاص لا يستجيبون لها بشكل كافٍ، أو لا يفضلون الاعتماد عليها لفترات طويلة.

في هذا السياق، يبرز الشوفان كخيار غذائي بسيط، ومنخفض التكلفة، وسهل التطبيق، يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجية وقائية داعمة لصحة القلب عند استخدامه بشكل مدروس.

تم نسخ الرابط