أصالة نصري تتألق من مدرّج خورفكان بإطلالة تراثية ملكية
في ليلة استثنائية احتضنها مدرّج خورفكان ضمن فعاليات موسم هلا خورفكان، تألقت النجمة السورية اصالة نصري بإطلالة حملت الكثير من الدلالات الفنية والثقافية، وجسّدت من خلالها ارتباطها العميق بالهوية الشرقية في قالب بصري مهيب يليق بعراقة المكان وسحره الطبيعي.
الإطلالة جاءت متناغمة مع أجواء المدرّج المفتوح على البحر والجبال، حيث اختارت أصالة فستانًا باللون البنفسجي الملكي بتوقيع غرامي سيجنتشر ، عكس طابعًا دراميًا راقيًا يتماشى مع رهبة المسرح وأهميته كأحد أبرز المعالم الثقافية في الإمارة. التصميم تميز بقصّة محتشمة وانسيابية، مع طبقات من الشيفون الشفاف التي انسدلت برقة خلفها، لتمنحها حضورًا ملوكيًا ينسجم مع طبيعة الحفل الكبير.
وزُيّن الفستان بتطريزات نباتية شرقية كثيفة، نُفّذت بدقة عالية وبخيوط لامعة وكريستالات عاكسة للضوء، ما أضفى بريقًا ناعمًا على كامل الإطلالة. التفاصيل لم تكن مجرد زخرفة، بل بدت كأنها امتداد بصري للهوية الفنية التي طالما حملتها أصالة في صوتها وأدائها.
العنصر الأكثر لفتًا للأنظار كان القناع التراثي المستوحى من الحُلي الخليجية التقليدية، والذي تزيّن بأحجار براقة وتدلّت منه حبات اللؤلؤ البيضاء بانسيابية جذابة. هذا الاختيار أضفى على الإطلالة بُعدًا ثقافيًا واضحًا، في تحية مباشرة للبيئة الخليجية التي استضافت الحفل، ورسالة تقدير للجمهور الذي ملأ مدرج خورفكان في تلك الأمسية.
وأكملت أصالة حضورها بعقد فاخر مرصع بالأحجار الكريمة، جاء متناغمًا مع لون الفستان وتفاصيله، بينما ارتكز المكياج على إبراز العينين بنظرة قوية ومحددة من تصميم محمد حداد ، مع تسريحة شعر منسدلة بهدوء خلف الغطاء الشفاف، لتحافظ على توازن المشهد البصري دون مبالغة بتوقيع Vatchi .
وفي النهاية لم تكن هذه الإطلالة مجرد اختيار أزياء لحفل غنائي، بل بدت كبيان فني متكامل يجمع بين الصوت والصورة، ويؤكد أن أصالة نصري تعرف جيدًا كيف تحوّل المسرح إلى مساحة تعبير شاملة. ومن قلب مدرّج خورفكان، وبين أجواء موسم هلا خورفكان، قدّمت النجمة ظهورًا يرسّخ مكانتها كأيقونة تجمع بين الأصالة والتجدد، وتثبت أن الأناقة الحقيقية تنبع من فهم عميق للهوية قبل أي شيء آخر.




