ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

كيف تحول سباق عمره 3 سنوات دبي إلى قبلة للعدّائين من 100 دولة؟

ترند ريل

21 كيلومتراً بين الأبراج 13700 عداء يرسمون خريطة دبي بالسرعة والإرادة
لم تكن خطواتهم مجرد حركة  بل كانت حركة للطموح البشري تحت سماء دبي فجر اليوم انطلق أكثر من 13700 عداء وعداءة من أمام أبراج الإمارات ليبدأوا رحلة تحدي تمتد 21 كيلومتر نصف ماراثون "برج إلى برج" في مسار يحول المدينة إلى لوحة حية تتنفس بالحركة.
العداؤون الذين جاؤوا من أكثر من 100 دولة اجتازوا ممرات دبي كأنهم يقرأون سيرة الإمارة من خلال أقدامهم من أبراج الإمارات إلى متحف المستقبل الذي يلمع كحلم ملموس ثم إلى برج خليفة الشامخ الذي يلامس السحاب قبل أن يمروا بجوار برج العرب الأيقوني لينتهي المطاف في حديقة جميرا حيث استقبلتهم أشجار النخيل كحراس شرف لحظة التتويج.
وفي صراع الزمن الذي لا يرحم حسم الأوغندي جوشوا تشيبتغي السباق للرجال بزمن استثنائي بلغ 59 دقيقة و26 ثانية أقل من ساعة لاجتياز دبي من طرف إلى طرف بينما توجت الكينية إيرين شيبتاي بلقب السيدات محققة زمن وقدره ساعة و6 دقائق و57 ثانية في تأكيد على السيطرة الأفريقية في سباقات التحمل الطويلة.
الحدث الذي تنظمه شركة "وورلدز أيكونيك" بدعم مجلس دبي الرياضي لم يفاجئ فقط بحجم المشاركة بل بنمط نموه السريع فبعد ثلاث سنوات فقط من انطلاقته قفزت أعداد المشاركين بنسبة 170% بين النسختين الأولى والثانية، ثم 50% إضافية في النسخة الثالثة الحالية ليشكل المشاركون الدوليون أكثر من ثلث الحضورمؤشر على أن دبي لم تعد مجرد مكان للاستضافة بل صارت وجهة يسعى إليها العدّاؤون من كل صوب.
ويعلق عيسى شريف مدير إدارة الفعاليات الرياضية في مجلس دبي الرياضي على هذا النجاح قائلا “السباق يتجاوز كونه" فعالية رياضية ليصبح رسالة دبي مركز عالمي للرياضة وسباقات الطرق جسر نبنيه بين التحدي الرياضي ونمط الحياة النشط ويضيف أن النمو المضاعف في المشاركة يعكس ثقة عالمية في قدرة الإمارة على تقديم تجارب رياضية تلتزم بأعلى المعايير، مع لمسة حضرية لا تضاهى.
اليوم لم يعد السباق مجرد ماراثون إنه رحلة من برج إلى برج ومن تحدي إلى إنجاز ومن مدينة إلى تاريخ يكتب بأقدام 13700 إنسان قرروا أن يركضوا نحو الأفضل.

تم نسخ الرابط