عثمان نورمحمدوف يحافظ على لقب الوزن الخفيف لـPFL بعد إخضاع ديفيس في الجولة الثالثة بدبي
لم تكن الجولة الثالثة سوى تأكيد لما بدأ قبل أشهر في غرف التدريب خطة محكمة وثقة لا تهتز ويدان تعرفان متى تطبقان القبضة الأخيرة في كوكاكولا أرينا بدبي حيث امتزج هتاف الجماهير بنبض القلوب حول المقاتل الروسي عثمان نورمحمدوف الحلبة إلى مختبر للفن القتالي البحت لينهي مواجهته مع البريطاني ألفي ديفيس بإخضاع مزدوج أنيق خنق بذراع المثلث تلاه خنق خلفي كأنه يقدم درس في الهندسة القتالية تحت الأضواء.
الانتصار لم يكن مفاجأة بل كان نتيجة حتمية لـ27 عام من الانضباط و22 انتصار دون هزيمة رقم يصبح مع كل نزال أسطورة حية فمنذ الصفارة الأولى فرض نورمحمدوف إيقاعه ضغط لا ينقطع، وحركة لا تهدأ وعندما سقط ديفيس في منتصف الجولة الثالثة لم يكن مجرد سقوط بل كان الباب الذي فتح على نهاية محتومةالإخضاع الذي حفظ للروسي لقبه العالمي للمرة الخامسة على التوالي في فئة الوزن الخفيف.
وربما كان المشهد الأبرز خارج الحلبة حبيب نورمحمدوف الأسطورة التي لا تنسى يقف جنباً إلى جنب مع ابن عمه عثمان كمدرب كأن التاريخ يعيد إنتاج نفسه بنسخة جديدة تحمل ذات الاسم وذات الفلسفة القتالية لكن بأسلوب عصره الخاص إلى جانبهما جلس أنتوني جوشوا بطل الملاكمة العالمي السابق شاهد على لحظة تمرير الشعلة من جيل إلى جيل في عالم الرياضات القتالية.
وقال عثمان بعد النزال بكل هدوء "حققت الفوز كما خططت له، جعلته يعمل ويتعب ومع مرور الوقت كانت النتيجة محسومة" جملة بسيطة تخفي وراءها شهور من التحضير وفلسفة قتالية ترى في الإرهاق تمهيداً للحظة الحسم.
ولم تقتصر الأمسية على نزال واحد فقد توج رمضان كوراماغوميدوف بلقب وزن الوسط بعد فوزه على مواطنه شامل موساييف بقرار الحكام بينما قدم لوك تراينر عرض سريع في وزن خفيف الثقيل وشهدت البطاقة سلسلة انتصارات روسية وأوروبية عززت الصورة دبي لم تعد مجرد مكان للاستضافة بل صارت مسرح تكتب عليه سيناريوهات الانتصارات العالمية.
الحدث الذي نظمته رابطة المقاتلين المحترفين بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي ودائرة الاقتصاد والسياحة يترجم رؤية الإمارة لتحويل الرياضة إلى لغة عالمية لغة لا تحتاج ترجمة