هل اقتربت من الـ40.. العلماء يحددون العقد الأكثر إرهاقاً في الحياة
يعتبر منتصف العمر مرحلة فريدة في حياة الإنسان، حيث تتزامن العديد من التغيرات البيولوجية مع زيادة المسؤوليات في العمل والحياة الشخصية، ما يجعل الأربعينيات من العمر فترة مرهقة جسديًا وعقليًا. على الرغم من أن الجسم لا يزال قادرًا على إنتاج الطاقة، إلا أن كفاءة بعض الأنظمة تبدأ في التراجع، ما يؤدي إلى شعور أكبر بالتعب مقارنة بالعشرينات أو الثلاثينات.
ما يحدث لجسمنا في الأربعينيات؟
مع تقدمنا في العمر، تبدأ كتلة العضلات في الانخفاض تدريجيًا إذا لم يتم الحفاظ عليها من خلال تمارين القوة المنتظمة. هذا يعني أن الحركات اليومية البسيطة تتطلب جهدًا أكبر، حتى وإن كانت تبدو سهلة في مرحلة الشباب. الميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة في خلايانا، تظل تعمل، لكنها تفعل ذلك بكفاءة أقل، مما يترك الجسم مع طاقة أقل ويزيد من تراكم النفايات الخلوية.
النوم والتعافي
أحد أكبر التغيرات التي تحدث في الأربعينيات هو تراجع جودة النوم، في مرحلة الشباب، يكون النوم أعمق وأكثر فعالية، بحيث تتيح فترات الراحة القصيرة استعادة النشاط البدني والعقلي. مع تقدم العمر، تصبح أنظمة الجسم المسؤولة عن النوم العميق أقل استقرارًا، مما يؤدي إلى نوم أخف وأكثر اضطرابًا. هذا، إلى جانب تغيرات الهرمونات لدى النساء قبل انقطاع الطمث، يجعل النوم أقل راحة ويزيد من شعور الإرهاق حتى بعد قضاء عدد ساعات كافٍ في السرير.
الإجهاد العقلي وتأثيره
في نفس الوقت، يزداد الحمل العقلي والعاطفي في منتصف العمر. غالبًا ما يكون الأشخاص في الأربعينيات مسؤولين عن أعمال القيادة أو رعاية الأسرة، مما يعني تعدد المهام اليومية بشكل كبير. هذا الحمل الذهني يستهلك الطاقة بنفس طريقة العمل البدني المكثف، ويؤدي إلى شعور بالإرهاق الشديد، حتى وإن لم يكن هناك نشاط بدني كبير.
لماذا لا يمر الجميع بنفس التجربة؟
تجارب منتصف العمر تختلف من شخص لآخر، إذ أن الإرهاق في هذه المرحلة يعكس غالبًا تراكم المسؤوليات والإجهاد على مر السنين أكثر من كونه نتيجة الشيخوخة نفسها. البعض يظل قادرًا على التعامل مع التغيرات بكفاءة، بينما يشعر آخرون بتراجع الطاقة بشكل ملحوظ.