«المطبعة».. مهدي هميلي يخوض تحدي الدراما عبر الوطنية التونسية في رمضان
يدخل مسلسل «المطبعة» سباق الدراما في الثلث الثاني من شهر رمضان، ليكون رهان الشاشة الوطنية التونسية على عمل اجتماعي مشوّق يحمل توقيع المخرج السينمائي التونسي مهدي هميلي في أولى تجاربه بالتلفزيون.

ومن المقرر انطلاق عرضه عبر الوطنية التونسية بداية من يوم 11 رمضان، وسط ترقب واسع من الجمهور والنقاد، خاصة في ظل السمعة السينمائية المرموقة التي يتمتع بها هميلي.

ويواصل هميلي حاليًا مراحل ما بعد التصوير، واضعًا لمساته الأخيرة على العمل، سواء على مستوى المونتاج أو الموسيقى التصويرية والمعالجة البصرية، سعيًا لتقديم تجربة درامية متكاملة تعكس رؤيته الإخراجية التي عُرف بها في السينما.

ويبدو أن «المطبعة» لن يكون مجرد مسلسل اجتماعي تقليدي، بل عملًا يغوص في أعماق النفس البشرية، ويطرح أسئلة أخلاقية وإنسانية في قالب مشوّق.

تدور أحداث المسلسل حول شخصية «نجيب»، الأب المخلص الذي يمتلك موهبة فنية لافتة في الرسم وكتابة الخط، ويعيش حياة هادئة نسبيًا قبل أن تنقلب رأسًا على عقب فزوجته تعاني من مرض الزهايمر، ما يضعه أمام تحدٍ يومي مؤلم بين الوفاء لذكرياتهما المشتركة ومواجهة واقع قاسٍ يتآكل فيه الماضي تدريجيًا.

وفي الوقت ذاته، يتعرض ابنه لتجربة صادمة تهدد مستقبله، لتتضاعف الضغوط على نجيب الذي يجد نفسه مضطرًا لاتخاذ قرارات مصيرية قد تدفعه إلى الانحراف عن مبادئه من أجل إنقاذ عائلته.

المسلسل من تأليف وإخراج مهدي هميلي، ويشارك في بطولته نخبة من نجوم الدراما التونسية، من بينهم يونس فارحي، سليم بكار، ملكة عويج، سوسن معالج، عبد الحميد بوشناق، غانم الزرلي، مرام بن عزيزة، صابرة العوني، وياسمين ديماسي، في توليفة تمثيلية تجمع بين الخبرة والوجوه المعروفة بحضورها القوي على الشاشة. ويُنتظر أن يقدم الأبطال أداءً يعتمد على العمق النفسي والتعبير الداخلي، بما يتماشى مع طبيعة النص ورؤية المخرج.
ويتولى تنفيذ الإنتاج شركة يول فيلم هاوس، التي تسعى من خلال هذا المشروع إلى تقديم عمل درامي بمواصفات فنية عالية، سواء من حيث الصورة أو الإيقاع أو مستوى الكتابة.
ويُعد «المطبعة» محطة جديدة في مسيرة مهدي هميلي، الذي يُصنف كأحد أبرز مخرجي السينما التونسية في السنوات الأخيرة، بعدما حصدت أعماله العديد من الجوائز في مهرجانات دولية مرموقة. واليوم، يراهن على نقل حساسيته السينمائية إلى الشاشة الصغيرة، في تجربة قد تعيد رسم ملامح الدراما التونسية خلال الموسم الرمضاني، وتفتح الباب أمام مزيد من الأعمال التي تمزج بين الجودة الفنية والطرح الإنساني العميق.