أفضل وأسوأ أطعمة يمكن تناولها على السحور في رمضان
السحور هو الوجبة التي يعتمد عليها الجسم طوال ساعات الصيام، لذلك فإن نوعية الطعام فيه تؤثر بشكل مباشر على مستوى الطاقة، والشعور بالشبع، والقدرة على مقاومة العطش.
اختيار أطعمة مناسبة يساعد على يوم أكثر راحة وتركيزًا، بينما الاختيارات الخاطئة قد تؤدي إلى الجوع السريع والخمول والحموضة.
أولًا: أسوأ أطعمة يمكن تناولها على السحور
الأطعمة المالحة
الإفراط في تناول الأطعمة المالحة خلال السحور يؤدي إلى زيادة الإحساس بالعطش أثناء النهار، لأن الصوديوم يرفع حاجة الجسم إلى الماء. من أكثر الأمثلة شيوعًا المكرونة سريعة التحضير، المخللات، رقائق البطاطس، الجبن المالحة مثل الحلوم، واللحوم المصنعة. هذه الأطعمة قد تبدو سهلة وسريعة التحضير، لكنها تجعل ساعات الصيام أكثر صعوبة بسبب العطش الشديد. لذلك يُفضل تقليل الملح في الطهي واختيار المنتجات منخفضة الصوديوم قدر الإمكان.
الأطعمة الغنية بالدهون والمقلية
الأطعمة المقلية والدسمة تُبطئ عملية الهضم وتزيد الشعور بالثقل وحرقة المعدة، كما قد تؤدي إلى زيادة الوزن خلال شهر رمضان. تناول الفلافل المقلية، المعجنات الغنية بالزبدة، البطاطس المقلية، أو الأجبان كاملة الدسم بكميات كبيرة يجعل المعدة تعمل ببطء، مما يسبب عدم الراحة خلال ساعات الصيام. كما أن الدهون المشبعة الموجودة في بعض المنتجات الحيوانية والزيوت المصنعة قد تؤثر سلبًا على صحة القلب عند الإفراط فيها. لذلك يُفضل الاعتدال في تناول الدهون، والاعتماد على مصادر صحية مثل زيت الزيتون والمكسرات بكميات مناسبة.
السكريات البسيطة والكربوهيدرات المكررة
تناول الحلويات أو الحبوب السكرية في السحور يمنح الجسم طاقة سريعة لكنها قصيرة الأمد. إذ يرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة، ثم ينخفض بشكل مفاجئ، مما يؤدي إلى الشعور بالخمول والجوع بعد فترة قصيرة من بدء الصيام. كذلك فإن الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعجنات المصنوعة من الدقيق المكرر تفتقر إلى الألياف، وبالتالي لا تمنح إحساسًا طويلًا بالشبع. لذلك فإن الاعتماد على هذه الأطعمة في السحور يجعل يوم الصيام أكثر إرهاقًا.
ثانيًا: أفضل أطعمة يمكن تناولها على السحور
الكربوهيدرات الكاملة
الكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة، لكن اختيار النوع الصحيح هو الأهم. الكربوهيدرات الكاملة مثل خبز الحبوب الكاملة، الأرز البني، والشوفان تُهضم ببطء، مما يساعد على إطلاق الطاقة تدريجيًا طوال اليوم. كما أنها غنية بالألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي، وتقلل من الإمساك، وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. هذا النوع من الكربوهيدرات يحافظ أيضًا على استقرار مستوى السكر في الدم، وهو أمر مهم خاصة لمن يعانون من اضطرابات في سكر الدم.
الأطعمة الغنية بالبروتين
البروتين عنصر أساسي يساعد على الإحساس بالامتلاء لفترة أطول مقارنة بالكربوهيدرات أو الدهون وحدها. إدخال مصادر بروتين مناسبة في وجبة السحور مثل البيض، الفول، العدس، الزبادي قليل الدسم، الجبن القريش، أو المكسرات يساعد على تقليل الشعور بالجوع خلال النهار. كما يساهم البروتين في دعم العضلات وتنظيم عملية الأيض، مما يجعل الجسم أكثر قدرة على تحمل ساعات الصيام.
الفواكه والخضراوات
ينبغي أن تشكل الفواكه والخضراوات جزءًا أساسيًا من وجبة السحور، لأنها غنية بالألياف والماء والعناصر الغذائية الدقيقة. تناول الخضراوات مثل الخيار والخس والطماطم يساعد في تعزيز الترطيب، بينما توفر الفواكه مثل الموز والبرتقال والتمر طاقة طبيعية وعناصر مهمة للجسم. كما أن تنوع الألوان في طبق السحور يعني الحصول على مجموعة أوسع من الفيتامينات والمعادن التي تدعم المناعة وصحة الجسم بشكل عام.
كيف تجعل سحورك صحيًا دون تعقيد؟
ليس من الضروري إعداد وجبات معقدة قبل الفجر، بل يمكن إجراء تعديلات بسيطة على الأطعمة المتوفرة في المنزل. يمكن استبدال الحبوب السكرية بالشوفان مع الحليب والفواكه، واختيار خبز الحبوب الكاملة بدلًا من الأبيض، وتناول بيض أو فول مع خضراوات بدلًا من المعجنات المقلية. كما يمكن تحضير زبادي قليل الدسم مع فواكه وشوفان، أو إعادة تسخين بقايا طعام صحية مثل العدس أو الأرز البني مع إضافة خضراوات طازجة.