ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

Raw Mango تمزج التراث الهندي بالتصميم المعاصر في مجموعة AW26 بلندن

Raw Mango
Raw Mango

في مشهد عالمي تتسارع فيه اتجاهات الموضة وتتبدّل سريعًا، يظل حضور العلامات التي تحمل هوية ثقافية واضحة عنصرًا لافتًا على منصات العروض الكبرى. وخلال أسبوع الموضة في لندن، قدّمت علامة Raw Mango مجموعتها لخريف وشتاء 2026، مؤكدةً مرة أخرى أن الأزياء يمكن أن تكون جسرًا يربط بين الماضي والحاضر، وبين الحرفية التقليدية والرؤية التصميمية الحديثة. وجاء العرض ليعكس فلسفة العلامة القائمة على إعادة إحياء تقنيات النسيج الهندية العريقة، مع تقديمها بلغة بصرية معاصرة تناسب جمهور الموضة العالمي.

وقد تأسست Raw Mango على يد المدير الإبداعي والمصمم سانجاي غارغ، الذي اشتهر بشغفه العميق بالمنسوجات الهندية وحرصه على تطويرها دون فقدان هويتها الأصلية. ومن خلال تعاونات مستمرة مع حرفيين من مختلف أنحاء الهند، تسعى الدار إلى الحفاظ على الحرف التقليدية وإعادة تقديمها في سياق جديد، حيث تتحول الأقمشة اليدوية إلى قطع تحمل طابعًا حديثًا وأنيقًا في الوقت نفسه. هذا التوازن بين الأصالة والابتكار كان واضحًا في مجموعة AW26 التي ظهرت على منصة لندن، إذ مزجت بين تفاصيل مستوحاة من التاريخ وتقنيات تصميم معاصرة تواكب روح العصر.

وقد تميّزت المجموعة بخطوط تصميمية تجمع بين البساطة المدروسة والغنى البصري، حيث لعبت الخامات دور البطولة، في انعكاس مباشر لاهتمام العلامة بالنسيج كعنصر أساسي في عملية الإبداع. كما ظهرت القطع بتكوينات هندسية وانسيابية تعبّر عن رؤية حديثة للأزياء، مع التركيز على الجودة والحرفية العالية التي أصبحت جزءًا من هوية Raw Mango. ولم يكن الهدف مجرد تقديم ملابس جميلة فحسب، بل طرح مفهوم جديد للجمال يرتكز على احترام المادة الخام وتقدير الجهد الحرفي وراء كل قطعة.

وتعكس مشاركة Raw Mango في أسبوع الموضة في لندن رغبة متزايدة لدى دور الأزياء العالمية في الاحتفاء بالقصص الثقافية المتنوعة، حيث بات الجمهور يبحث عن أزياء تحمل معنى وقيمة تتجاوز الشكل الخارجي. ومن خلال هذه المجموعة، نجحت العلامة في تقديم سردية بصرية تحتفي بالتراث الهندي دون أن تقع في فخ التقليدية، بل أعادت صياغته بأسلوب عصري يجعل القطع قابلة للحياة داخل المشهد الحضري الحديث.

وفي النهاية، تؤكد مجموعة Raw Mango لخريف وشتاء 2026 أن مستقبل الموضة قد يكون أكثر ارتباطًا بالجذور مما نتخيّل. فبين خيوط النسيج اليدوي ورؤية التصميم الحديثة، استطاعت الدار أن تقدم عرضًا يعبّر عن قوة الهوية الثقافية حين تلتقي بالابتكار، لتثبت أن الأزياء ليست مجرد صيحات عابرة، بل لغة فنية تحكي قصص الشعوب وتعيد تقديمها للعالم بأسلوب جديد ومتجدّد.

تم نسخ الرابط