Max Mara تستلهم القوة الأنثوية في عرض خريف وشتاء 2026 بميلان
افتتحت دار Max Mara اليوم الثالث من فعاليات أسبوع الموضة في ميلان بعرض خريف وشتاء 2026، مقدّمة مجموعة تحمل طابعًا دراميًا هادئًا يجمع بين القوة والأنوثة في توازن دقيق. وكعادتها، اختارت الدار أن تستند إلى مرجعية تاريخية وثقافية واضحة، فجاءت شخصية ماتيلدا دي كانوسا – إحدى أبرز الشخصيات النسائية القوية في التاريخ الإيطالي – كمصدر إلهام رئيسي للمجموعة، لتمنح التصاميم روحًا تجمع بين الصلابة والهيبة من جهة، والأناقة المعاصرة من جهة أخرى.
فمنذ اللحظة الأولى للعرض، بدا واضحًا أن الفكرة الأساسية تدور حول إعادة تعريف القوة الأنثوية بأسلوب عملي وراقي. فقد ركّزت المجموعة على الخطوط الواضحة والقصّات المدروسة التي تعكس حضورًا واثقًا دون مبالغة، بينما حافظت على البساطة الراقية التي تُعدّ جزءًا أساسيًا من هوية Max Mara. هذا التوجه تجلّى بشكل خاص في المعطف الأيقوني للدار، الذي تم الاحتفاء به وإعادة تفسيره عبر تقنيات تنفيذ جديدة أضافت له بعدًا عصريًا دون أن تفقده طابعه الكلاسيكي.
وقد لعبت الخامات دورًا محوريًا في إبراز فلسفة المجموعة؛ إذ ظهرت خامة النابوك بملمسها الفاخر لتمنح القطع عمقًا بصريًا وشعورًا بالدفء، بينما عزّزت الأحذية المسطّحة المصنوعة من الشمواه الطابع العملي الذي يميّز الدار. هذا المزج بين الفخامة والعملية عكس رؤية واضحة للأناقة الحديثة، حيث لم تعد الراحة عنصرًا ثانويًا، بل جزءًا من الهوية الجمالية للملابس.
أما من ناحية الألوان، فقد حافظت المجموعة على لوحة هادئة تتماشى مع روح الشتاء، مع درجات ترابية ودافئة تعكس الصلابة والرقي في آن واحد. هذه الخيارات اللونية دعمت فكرة استلهام شخصية تاريخية قوية، حيث بدت الإطلالات وكأنها ترجمة معاصرة لروح قيادية نسائية تعبر الزمن.
ولم تقتصر أهمية العرض على المنصة فقط، بل امتدت إلى أجواء الكواليس والصفوف الأمامية التي شهدت حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهن نيكـي هيلتون وسيليست دالا بورتا، ما أضفى على الحدث بعدًا اجتماعيًا وإعلاميًا يعكس مكانة الدار في مشهد الموضة العالمي. الصور التي وثّقت لحظات ما قبل العرض وخلف الكواليس أظهرت حجم العمل الحرفي والدقة التي تُبنى عليها كل مجموعة.
وفي الختام، تؤكد مجموعة Max Mara خريف وشتاء 2026 أن القوة يمكن أن تُعبَّر عنها بالبساطة، وأن الأناقة الحقيقية تكمن في التفاصيل المدروسة والخامات الراقية. ومن خلال استلهام شخصية تاريخية مثل ماتيلدا دي كانوسا، نجحت الدار في تقديم رؤية معاصرة تحتفي بالمرأة الواثقة، وتعيد التأكيد على أن الموضة ليست مجرد مظهر، بل لغة تعبّر عن التاريخ والهوية والقوة الداخلية.



