لمرضى القولون.. قائمة بالاطعمة المفيدة على سفرة رمضان
يُعد شهر رمضان فرصة للالتزام الروحي وإعادة تنظيم نمط الحياة، إلا أن الصيام قد يثير بعض التساؤلات لدى مرضى القولون العصبي. فطبيعة الصيام، وما يرافقه من تغيير في مواعيد الوجبات، قد تؤثر في حركة الأمعاء ومستوى الغازات والانتفاخ لدى بعض الأشخاص. لذلك يُنصح مرضى القولون العصبي بالاستعداد الجيد قبل رمضان، وتنظيم الوجبات بين الإفطار والسحور بطريقة متوازنة تساعد على تقليل الأعراض قدر الإمكان.
الصيام بحد ذاته لا يُعد مشكلة لمعظم المرضى إذا كانت الحالة مستقرة، لكن التحدي يكمن في نوعية الأطعمة المتناولة، وكمياتها، وطريقة تناولها. فالوجبات الثقيلة، أو الغنية بالدهون، أو المليئة بالسكريات القابلة للتخمّر، قد تزيد من الانتفاخ واضطراب حركة الأمعاء. لذلك فإن اختيار أطعمة مناسبة خلال الإفطار والسحور يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على راحة الجهاز الهضمي.
أطعمة مفيدة لمرضى القولون العصبي في رمضان
الشوفان
الشوفان من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، والتي تساعد على تنظيم حركة الأمعاء وتحسين قوام البراز. كما أنه يُعد خياراً مناسباً لوجبة السحور، لأنه يمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول دون التسبب في زيادة الغازات عند تناوله بكميات معتدلة. يمكن تحضيره مع الحليب الخالي من اللاكتوز أو مع بدائل نباتية مناسبة، مع تجنب الإضافات العالية بالسكر.
الأرز الأبيض
يُعتبر الأرز الأبيض من الأطعمة سهلة الهضم ومنخفضة التأثير على الأمعاء، خاصة عند تناوله بكميات معتدلة. وهو خيار مناسب في وجبة الإفطار إلى جانب مصادر بروتين خفيفة وخضروات مطهية جيداً. يتميز بأنه لا يحتوي على ألياف عالية قد تسبب تهيجاً لدى بعض مرضى القولون العصبي.
الكينوا
الكينوا من الحبوب الخالية من الجلوتين بطبيعتها، وتحتوي على ألياف وبروتين نباتي، مما يجعلها خياراً متوازناً خلال رمضان. يمكن إضافتها إلى السلطات أو تناولها كبديل للأرز في بعض الوجبات. كما أنها تُعد خياراً جيداً لمن يبحثون عن تنويع مصادر الحبوب دون زيادة أعراض الانتفاخ.
التوفو المتماسك
التوفو المتماسك يُعد من مصادر البروتين النباتي التي يسهل هضمها لدى كثير من مرضى القولون العصبي، خاصة عند إدراجه ضمن أطباق مطهوة بطريقة بسيطة مثل الشوربة أو التحمير الخفيف. يُفضل اختيار الأنواع المتماسكة، لأنها غالباً أقل تسبباً في الأعراض مقارنة بالأنواع الأخرى الأكثر ليونة.
الحليب الخالي من اللاكتوز
بعض مرضى القولون العصبي يعانون أيضاً من حساسية تجاه اللاكتوز، وهو سكر موجود في الحليب العادي. لذلك فإن الحليب الخالي من اللاكتوز يُعد بديلاً مناسباً، حيث يوفر الكالسيوم والبروتين دون التسبب في الغازات أو الانتفاخ. يمكن استخدامه في السحور أو مع الشوفان أو في المشروبات الدافئة.
الفواكه منخفضة الفودماب
من المهم اختيار فواكه لا تزيد من التخمّر داخل الأمعاء. من الخيارات المناسبة البرتقال والفراولة والتوت الأزرق بكميات معتدلة. هذه الفواكه توفر فيتامينات ومضادات أكسدة، مع تقليل احتمالية التسبب في الانتفاخ مقارنة ببعض الفواكه الأخرى. يجب الانتباه إلى حجم الحصة، لأن الكمية تؤثر بشكل مباشر في تحمّل الجسم لها.
المكسرات بكميات معتدلة
بعض أنواع المكسرات مثل اللوز والفول السوداني وبذور اليقطين يمكن أن تكون مناسبة إذا تم تناولها بكميات صغيرة. فهي توفر دهوناً صحية وبروتيناً وأليافاً، مما يساعد على الشعور بالشبع خلال ساعات الصيام. يُفضل تجنب المزيج الجاهز الذي يحتوي على إضافات أو فواكه مجففة قد تزيد الأعراض.
نصائح غذائية إضافية لراحة القولون في رمضان
إلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، يُنصح بتناول الطعام ببطء ومضغه جيداً، وتجنب الوجبات الكبيرة دفعة واحدة عند الإفطار. تقسيم الوجبة إلى مراحل، مثل البدء بكمية خفيفة من الطعام ثم الانتظار قبل تناول الطبق الرئيسي، قد يساعد في تقليل الضغط على الجهاز الهضمي.
كما يُفضل تجنب الأطعمة المقلية والدسمة والمشروبات الغازية، لأنها قد تزيد من الانتفاخ. الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور يساعد أيضاً في دعم حركة الأمعاء وتقليل الإمساك.