ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

"بنت الريح" لمفيدة فضيلة في القسم الرسمي لمنصة قمرة التابع لمؤسسة الدوحة للأفلام 

ترند ريل

اختارت مؤسسة الدوحة للأفلام ضمن فعاليات منصتها السنوية "قمرة" مشروع الفيلم التونسي "بنت الريح" للمخرجة والمنتجة مفيدة فضيلة، ليكون ضمن الأعمال المشاركة في مرحلة التطوير، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالأصوات السينمائية الجديدة في المنطقة العربية. ويأتي هذا الاختيار في سياق دعم المشاريع التي تحمل رؤى فنية مختلفة وتسعى إلى تقديم حكايات محلية بروح عالمية.
الفيلم، الذي يُعد إنتاجًا مشتركًا بين تونس وقطر وفرنسا، ينتمي إلى نوعية الأعمال التي تمزج بين الدراما والتشويق، مع لمسة فانتازية تضيف بُعدًا بصريًا وسرديًا مميزًا. وتدور أحداثه في تونس، حيث يروي قصة "عايدة"، الشابة التي تسعى للعثور على مساحة خاصة بها وسط واقع يفرض عليها قيودًا اجتماعية ونفسية، قبل أن تجد نفسها في مواجهة غير متوقعة مع ماضٍ يعود ليغيّر مجرى حياتها بالكامل.
ويعكس "بنت الريح" توجهًا لافتًا في السينما التونسية المعاصرة، حيث يبرز اهتمام صُنّاع الأفلام بقضايا الشباب والهوية، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. ويُعد الفيلم نموذجًا لهذا التوجه، إذ يطرح تساؤلات عميقة حول الحرية الفردية، والانتماء، والصراع الداخلي الذي يعيشه الجيل الجديد.
كما يأتي اختيار الفيلم ضمن منصة "قمرة" ليؤكد على الدور الذي تلعبه مثل هذه المبادرات في دعم المشاريع الواعدة، عبر توفير فرص للتطوير والتواصل مع خبراء وصناع سينما من مختلف أنحاء العالم. وتُعد "قمرة" واحدة من أبرز المنصات التي تساهم في صقل المشاريع السينمائية العربية ومنحها فرصة للانطلاق نحو الإنتاج والعرض الدولي.
من جانبها، تمتلك مفيدة فضيلة تجربة مميزة في عالم السينما، حيث أخرجت عددًا من الأفلام من بينها "آية"، كما شاركت في إنتاج أعمال أخرى مثل "أطياف" و"اغتراب" للمخرج مهدي هميلي، وهو ما يعكس خبرتها في تقديم مشاريع تحمل طابعًا إنسانيًا ورؤية فنية خاصة.
ويُتوقع أن يشكّل "بنت الريح" إضافة نوعية لمسيرة المخرجة، خاصة مع ما يحمله من عناصر درامية وإنسانية قادرة على جذب جمهور واسع، إلى جانب إمكانية حضوره في مهرجانات سينمائية دولية. وبين الطابع المحلي للقصة والانفتاح على أساليب سرد معاصرة، يطرح الفيلم نفسه كعمل يسعى للعبور من حدود الجغرافيا إلى فضاءات أرحب من التلقي والتأثير.

تم نسخ الرابط