ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

9 عناصر غذائية أساسية يجب أن تبحث عنها في الفيتامينات المتعددة

فيتامينات
فيتامينات

هل يمكن أن يؤدي تناول قرص متعدد الفيتامينات يوميًا إلى الاستغناء عن زيارة الطبيب؟ يبدو أن العديد من صُنّاع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي يروجون لهذه الفكرة، وقد جاءت دراسة حديثة لتدعمها جزئيًا.

أظهرت دراسة أجريت في الولايات المتحدة أن تناول مكمل متعدد الفيتامينات بشكل يومي قد يساعد في إبطاء بعض مظاهر التقدم البيولوجي في العمر، خاصة فيما يتعلق بخطر الوفاة. استمرت الدراسة لمدة عامين، وخلص الباحثون إلى أن الاستخدام اليومي لمكمل متعدد الفيتامينات أدى إلى تقليل ما يعادل نحو أربعة أشهر من التقدم البيولوجي خلال تلك الفترة. كما أشارت النتائج إلى أن التأثير كان أوضح لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من تسارع في الشيخوخة البيولوجية.

ومع ذلك، من الضروري التأكيد على أن تناول مكمل متعدد الفيتامينات يوميًا لا يمكن أن يعالج المشكلات الصحية في حال عدم اتباع نمط حياة صحي. كما أن هذه النتائج لا تُعد ضمانًا قاطعًا. فقد أوضح أحد الباحثين أن الفئات التي تستفيد من هذه المكملات وآلية تأثيرها لا تزال غير مفهومة بشكل كامل.

ورغم ذلك، فإن استخدام هذه المكملات قد يكون مفيدًا في بعض الحالات. لكن السؤال الأهم هو: كيف يمكن اختيار النوع المناسب؟

كيف يمكن اختيار النوع المناسب؟

بالنسبة للكثيرين، قد يصبح عالم الفيتامينات معقدًا ومربكًا. إذ تتعدد الأنواع والخيارات إلى درجة تجعل البعض يحتفظ بعدة عبوات من المكملات المختلفة، مثل الكولاجين وفيتامين د وفيتامين سي، مما يعكس حجم الإقبال المتزايد على هذه المنتجات.

تشير التقديرات إلى أن سوق المكملات الغذائية في المملكة المتحدة بلغ نحو 568 مليون جنيه إسترليني، مع توقعات بنموه بنسبة 10% خلال العام. ويعكس هذا الاتجاه زيادة الوعي الصحي، لكنه في الوقت ذاته جعل الاختيار أكثر صعوبة مع ظهور منتجات جديدة باستمرار.

يفضل الكثيرون الحصول على تركيبات مدعومة علميًا تتجاوز مجرد النظام الغذائي الصحي، رغم أهميته. وهنا يبرز التساؤل حول ما إذا كان مكمل واحد شامل كافٍ لتلبية الاحتياجات اليومية.

هل تعمل المكملات متعددة الفيتامينات فعلاً؟

في الوضع المثالي، ينبغي الاعتماد أولًا على الغذاء للحصول على الفيتامينات والمعادن، دون الحاجة إلى المكملات إلا في حالات وجود نقص مثبت أو حالة طبية محددة.

يحتاج الجسم باستمرار إلى الفيتامينات والمعادن ليعمل بكفاءة، ويمكن الحصول على معظمها من نظام غذائي متوازن. لكن هناك عوامل حديثة تؤثر على ذلك، مثل تراجع جودة التربة وأساليب الزراعة، مما يقلل من القيمة الغذائية للأطعمة.

كما أن الفواكه والخضروات قد تستغرق أيامًا قبل وصولها إلى المتاجر، ما يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية نتيجة الأكسدة. إضافة إلى ذلك، يؤثر نمط الحياة الحديث والتوتر على قدرة الجسم على امتصاص الفيتامينات بشكل جيد.

تشير دراسات إلى أن نسبة كبيرة من السكان تعاني من نقص في بعض الفيتامينات، مثل فيتامين د والمغنيسيوم، وهما عنصران مهمان لصحة العظام والمناعة والنوم.

كما أظهرت بيانات أن النساء يتناولن كميات أقل من بعض فيتامينات ب وحمض الفوليك مقارنة بالرجال، ما قد يؤثر على الصحة العامة.

لماذا قد تكون المكملات ضرورية؟

هناك عناصر لا يستطيع الجسم إنتاجها، أو يصعب الحصول عليها بكميات كافية، مثل فيتامين د الذي يعتمد بشكل كبير على التعرض لأشعة الشمس. كما أن بعض الفيتامينات مثل فيتامين سي ومجموعة فيتامين ب تذوب في الماء ولا يمكن تخزينها في الجسم، مما يستدعي تعويضها باستمرار.

بناءً على ذلك، يرى بعض الخبراء أن المكملات متعددة الفيتامينات قد تكون مهمة لدعم الوظائف الحيوية، حيث تلعب الفيتامينات دورًا أساسيًا في التفاعلات الكيميائية داخل الجسم.

هل تُعد هذه المكملات حلًا سحريًا؟

رغم الفوائد المحتملة، لا ينبغي اعتبار المكملات حلًا شاملًا. فهي وسيلة لدعم الصحة وليست بديلًا عن نمط الحياة الصحي. استخدامها قد يساعد في سد الفجوات الغذائية وتحسين الطاقة والمناعة والمزاج، لكنه لا يطيل العمر بشكل مباشر.

كما أن اختيار النوع المناسب يلعب دورًا حاسمًا. يُفضل أن يحتوي المكمل على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن بصيغ يسهل على الجسم امتصاصها، ويفضل أن تكون مستمدة من مصادر طبيعية بدلًا من المركبات الصناعية.

ومن المهم أيضًا تجنب الجرعات العالية جدًا، لأن بعض الفيتامينات قد تتداخل مع امتصاص غيرها داخل الجسم.

العناصر الأساسية التي يجب أن يحتوي عليها المكمل متعدد الفيتامينات:

فيتامين د3

يلعب دورًا محوريًا في دعم المناعة وصحة العظام وتنظيم الهرمونات، كما يساعد على امتصاص الكالسيوم ويحسن جودة النوم.

فيتامين أ

يدعم الجهاز المناعي ويساهم في تحسين الرؤية وإنتاج خلايا الدم البيضاء.

الزنك

عنصر أساسي يشارك في مئات الوظائف الحيوية، منها دعم المناعة والهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم.

فيتامين سي

يعمل كمضاد أكسدة قوي، ويساعد في إنتاج الكولاجين وتسريع التئام الجروح ودعم الجهاز المناعي.

المغنيسيوم

يساهم في تهدئة الجهاز العصبي وتحسين النوم، كما يدعم صحة القلب ويحافظ على كثافة العظام.

الكالسيوم

ضروري لبناء عظام قوية والحفاظ عليها، خاصة لدى النساء المعرضات لفقدان الكتلة العظمية.

مجموعة فيتامين ب وحمض الفوليك

تلعب دورًا أساسيًا في إنتاج الطاقة ودعم الجهاز العصبي والمناعة، كما تساعد في تحويل الغذاء إلى طاقة. ويعد حمض الفوليك مهمًا بشكل خاص لصحة النساء.

الإنزيم المساعد Q10

يساهم في إنتاج الطاقة داخل الخلايا ويدعم الصحة الإنجابية، كما يعمل كمضاد أكسدة.

فيتامين هـ

يدعم صحة القلب والدورة الدموية، ويساعد في حماية الخلايا وتعزيز صحة الجلد.

عنصر يُفضل تجنبه في بعض الحالات:

الحديد

رغم أهميته في نقل الأكسجين داخل الجسم ودوره في إنتاج الطاقة، إلا أنه لا يُنصح بتناوله ضمن المكملات متعددة الفيتامينات إلا بعد إجراء تحليل والتأكد من وجود نقص، وتحت إشراف طبي.

تم نسخ الرابط