60 ألف عداء يغزون شوارع العاصمة الفرنسية في نسخة قياسية من ماراثون باريس
في أجواء احتفالية استثنائية غطت شوارع العاصمة الفرنسية اختتم ماراثون باريس الدولي "شنايدر إلكتريك" فعالياته الأحد بتتويج الإيطالي من أصل إثيوبي يمانبرهان كريبا بلقب فئة الرجال بينما خطفت الإثيوبية شوره ديميز الأضواء في سباق السيدات محطمة الرقم القياسي للبطولة.
وشهد سباق الرجال منافسة شرسة حتى الأنفاس الأخيرة حيث نجح كريبا البالغ من العمر 29 عام في تحقيق رقم شخصي جديد بتسجيله زمن قدره ساعتان و05:16 دقيقة وجاء تتويجه بعد معركة مثيرة مع الإثيوبي بايلاين تيشاجر الذي حل في المركز الثاني بفارق 5 ثوان فقط بينما اكتفى الكيني سيلا كيتبو بالمركز الثالث مسجل ساعتين و05:26 دقيقة.
وعقب السباق عبر كريبا عن سعادته الغامرة قائل "أنا سعيد جداً جداً وعند الكيلومتر 34 شعرت بأن هذا يومي عندما لاحظت أن الآخرين بدأوا يتعبون" في إشارة إلى اللحظة الفاصلة التي تمكن فيها من حسم اللقب لصالحه.
أما في منافسات السيدات فكان الموعد مع تاريخ جديد لماراثون باريس حيث تألقت العداءة الإثيوبية شوره ديميز صاحبة الـ30 عام محققة رقم قياسي جديد للبطولة بزمن قدره ساعتان و18:33 دقيقة متفوقة بفارق أكثر من دقيقة على أقرب منافساتها. وحلت مواطنتها ميسجانه أليماييهو في المركز الثاني بزمن 2:19:06 ساعة تلتها الكينية ماجدالين مازاي في المركز الثالث مسجلة 2:19:18 ساعة.
وتجاوزت الأرقام القياسية في هذه النسخة حدود المضمار حيث سجل ماراثون باريس مشاركة قياسية بلغ عددها 60 ألف شخص بينهم 20 ألف و800 عداءة في مشهد يعكس النمو المتزايد لشعبية هذه الفعالية الرياضية الكبرى.
وبعيد عن منافسات النخبة تحولت شوارع باريس إلى مسرح احتفالي كبير اصطف فيه آلاف المتفرجين لتشجيع المشاركين. ويمثل الماراثون مساحة مفتوحة للهواة والمحترفين على حد سواء حيث خاض عدد كبير من المشاركين تجربتهم الأولى في سباق المسافات الطويلة بينما شارك آخرون بدوافع إنسانية أبرزها جمع التبرعات لصالح الجمعيات الخيرية مما أضفى بعد اجتماعي على الحدث.
ويعد ماراثون باريس واحد من أبرز الفعاليات الرياضية في التقويم العالمي للجري حيث يجمع بين التنافس الرياضي رفيع المستوى والاحتفال الشعبي بالجري والصحة وتؤكد الأرقام القياسية التي تحققت في هذه النسخة سواء على مستوى الأداء الفردي أو حجم المشاركة أن العاصمة الفرنسية تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة لعشاق رياضة الجري من حول العالم
ويتطلع المنظمون إلى أن تكون هذه النتائج حافز لمزيد من التطور في النسخ المقبلة خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالرياضات الجماهيرية التي تدمج بين المنافسة الرياضية والقيم الإنسانية والاجتماعية.