الرقم القياسي ليس نهاية المطاف لوكيدي تستهدف تاريخ جديد في بوسطن
تستعد العداءة الكينية شارون لوكيدي لخوض لحظة تاريخية مرتقبة في ماراثون بوسطن المقبل حيث تطمح لأن تصبح أول امرأة تحرز لقب البطولة في نسختين متتاليتين في إنجاز لم يتحقق من قبل في تاريخ السباق العريق الذي انطلق عام 1897.
وتؤكد لوكيدي في تصريحات أدلت بها خلال فعالية ترويجية الجمعة أنها لن تدع ضغوط الدفاع عن اللقب تؤثر على استراتيجيتها مشددة على أن كل سباق ماراثون يمثل تحدي فريد يتطلب التركيز الكامل والاستعداد الذهني والبدني المتكامل.
واستعرضت العداءة التي حطمت الرقم القياسي للسيدات في النسخة الماضية بزمن 2:17:22 ساعة تجربتها مع السباق الذي شهد تفوق على الرقم السابق المسجل باسم الإثيوبية بوزونيش ديبا عام 2014 بفارق تجاوز الدقيقتين ونصف الدقيقة.
وقالت لوكيدي في معرض حديثها عن طبيعة الماراثون "في كل مرة تخوض فيها سباق ماراثون تعتقد أنه سيكون أسهل لكن الواقع أنه لا يصبح كذلك أبداً" في إشارة واضحة إلى أن مسافة 42.195 كم تظل اختبار قاسي بغض النظر عن مستوى الإعداد أو الخبرة.
ورداً على استفسار حول كيفية تعاملها مع ضغوط كونها حاملة اللقب أكدت الفائزة بماراثون نيويورك 2022 أنها تتبنى منهجية "البداية الجديدة" مع كل منافسة موضحة "إنه سباق مختلف دائماً مجموعة مختلفة من العداءات ونوع مختلف من التنافس لذلك أتعامل معه بوصفه سباق جديد".
وعلى المستوى النفسي أوضحت لوكيدي أن التصور الذهني يلعب دور محوري في تحضيراتها حيث قالت "تدربت جيداً وبذلت كل ما في وسعي وأنا متحمسة إنه سباق مفتوح لا يمكن أن تدري ما سيحدث لكنني أضع نفسي في قلب المنافسة وأتمنى الأفضل".
ووجهت البطلة الكينية البالغة من العمر 32 عام مجموعة من النصائح العملية للمشاركين في السباق خاصة الوافدين الجدد على عالم الماراثون فبخصوص استراتيجية الانطلاق أوصت بضرورة "بدء الركض بانضباط مع الحفاظ على السرعة المحددة" محذرة من مخاطر الاندفاع في الكيلومترات الأولى الذي قد يؤدي لاستنزاف الطاقة قبل مراحل الحسم.
أما عن القلق الطبيعي الذي ينتاب العدائين قبل المنافسات الكبرى قدمت لوكيدي رؤية إيجابية ومبسطة قائلة "إنه شعور جيد لأنه يخبرك بأنك جاهزة" في رسالة تشجيعية لكل من يشعر بالتوتر قبل انطلاق السباق.
ويتوقع أن تشهد نسخة هذا العام من ماراثون بوستن منافسة شديدة حيث تترقب الجماهير رؤية لوكيدي وهي تدافع عن لقبها أمام تحديات جديدة من عداءات عالميات يطمحن لانتزاع الصدارة ويمر مسار السباق الشهير بمدن ولاية ماساتشوستس قبل الوصول إلى خط النهاية في شارع بويستون في مشهد رياضي يجمع بين التراث والتنافسية العالمية.
وتعد لوكيدي نموذج ملهم في عالم ألعاب القوى حيث تمزج بين الأداء القياسي والعقلية المتواضعة والسعي الدائم للتطوير مما يجعلها مرشحة دائمة للتتويج بغض النظر عن ظروف المنافسة أو هوية الخصوم.