في ذكرى ميلادها الـ100… الملكة إليزابيث الثانية أيقونة الأناقة الخالدة
في ذكرى مرور 100 عام على ميلاد الملكة إليزابيث الثانية، يعود الاهتمام من جديد إلى أحد أبرز جوانب شخصيتها العامة، وهو أسلوبها الأيقوني في الأزياء، الذي شكّل على مدار عقود جزءًا لا يتجزأ من صورتها كرمز للاستقرار والهوية البريطانية. فعلى الرغم من أن البعض قد لا يضعها ضمن أيقونات الموضة التقليدية، إلا أن تأثيرها في هذا المجال كان عميقًا وراسخًا.
فمنذ اعتلائها العرش عام 1952، أدركت الملكة أهمية الأزياء كوسيلة تواصل غير مباشرة مع الجمهور، فاختارت إطلالاتها بعناية لتعكس رسائل مدروسة، تجمع بين البساطة والرقي والوضوح. وقد تعاونت مع نخبة من أبرز المصممين البريطانيين، في مقدمتهم نورمان هارتنيل، الذي صمّم فستان زفافها الشهير عام 1947، بالإضافة إلى فستان التتويج عام 1953، والذي يُعد من أبرز القطع الملكية في تاريخ الموضة.
كما كان للمصمم هاردي إيمز دور مهم في تحديث خزانة الملكة، حيث أدخل عليها لمسات عصرية من خلال تصاميم انسيابية وبدلات أنيقة، بينما تعاونت أيضًا مع أسماء بارزة مثل إيان توماس، الذي صمّم لها إطلالات مميزة خلال سبعينيات القرن الماضي. ولم تقتصر اختياراتها على الأزياء فقط، بل امتدت إلى الإكسسوارات، حيث كانت من محبي قبعات كيت داي وأحذية إدوارد راين، التي رافقتها في العديد من المناسبات الرسمية.
وفي مراحل لاحقة، لعبت مستشارتها الخاصة أنجيلا كيلي دورًا محوريًا في إعادة ابتكار إطلالاتها، حيث عملت على تطوير أسلوبها بما يتماشى مع العصر، مع الحفاظ على بصمتها الكلاسيكية، وهو ما ظهر جليًا في ظهورها اللافت خلال فعاليات مثل أسبوع الموضة في لندن عام 2018، حيث ارتدت تصميمًا من ريتشارد كوين.
وعلى مدار مسيرتها، تنوعت إطلالات الملكة بين المناسبات الرسمية والجولات الخارجية، من زيارتها إلى شيكاغو عام 1959، إلى احتفالات اليوبيل الفضي عام 1977، وصولًا إلى ظهوراتها الحديثة، لتصبح أزياؤها بمثابة أرشيف حي يوثق تطور الموضة البريطانية عبر الزمن.
وفي الختام، يمكن القول إن الملكة إليزابيث الثانية لم تكن مجرد رمز سياسي، بل كانت أيضًا أيقونة أزياء بطابع خاص، استطاعت من خلاله أن توظف الموضة كأداة تعبير عن الهوية والاستمرارية، تاركة إرثًا خالدًا سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة في عالم الأناقة والتصميم.












