ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

النظام الغذائي الأمثل الذي تحتاجه لحماية صحة دماغك وتجنب فقدان الذاكرة

حماية صحة الدماغ
حماية صحة الدماغ

تشير أدلة علمية متزايدة إلى أن التغذية الصحية يمكن أن تدعم وظائف الدماغ وتساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر.

ومن المهم إدراك أن التغيرات المرتبطة بمرض ألزهايمر قد تبدأ قبل ظهور الأعراض بعشرات السنين، أحيانًا تصل إلى 30 عامًا، حيث تتراكم التغيرات بشكل تدريجي دون ملاحظة واضحة.

كما أن أسلوب الحياة والنظام الغذائي قد يكون لهما تأثير أكبر في تقليل خطر الإصابة مقارنة بمحاولة العلاج بعد ظهور المرض بالفعل، مما يجعل الوقاية المبكرة أمرًا مهمًا حتى في منتصف العمر أو قبل ذلك.

عوامل أساسية لصحة الدماغ

تعتمد قدرة الدماغ على مقاومة التقدم في العمر على مجموعة من العوامل اليومية، من بينها النشاط البدني المنتظم، والتحديات الذهنية التي تساعد على بناء ما يُعرف بالاحتياطي المعرفي، بالإضافة إلى جودة النوم والصحة العامة.

كما أن التحكم في عوامل خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم يعد ضروريًا، لأنه يؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ وبالتالي على وصول العناصر الغذائية والأكسجين إليه.

وتتشابه الأنظمة الغذائية المفيدة للدماغ مع تلك المرتبطة بصحة القلب، نظرًا لاعتماد الدماغ على شبكة الأوعية الدموية نفسها.

النظام الغذائي المتوسطي وصحة الدماغ

أظهرت العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي المتوسطي يتمتعون بصحة دماغية أفضل، مع انخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ويرتكز هذا النظام على تناول كميات كبيرة من الخضروات، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، والأسماك، مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والأطعمة فائقة المعالجة.

نظام MIND الغذائي لصحة الدماغ

بناءً على النظام المتوسطي ونظام DASH المخصص لخفض ضغط الدم، تم تطوير نظام غذائي يُعرف باسم MIND، وهو مصمم خصيصًا لدعم صحة الدماغ.

ويعتمد هذا النظام على مجموعة من الأطعمة التي يُنصح بالإكثار منها، إلى جانب تقليل بعض الأطعمة الأخرى.

الأطعمة الموصى بها في نظام MIND:

  • الخضروات الورقية، بمعدل ست حصص أسبوعيًا أو أكثر
  • أنواع أخرى من الخضروات، على الأقل مرة يوميًا
  • التوت، مرتين أسبوعيًا أو أكثر
  • المكسرات مثل اللوز والجوز، خمس مرات أسبوعيًا
  • البقوليات مثل الفول والعدس، ثلاث مرات أسبوعيًا أو أكثر
  • الحبوب الكاملة مثل المكرونة الكاملة والكينوا، ثلاث حصص يوميًا
  • الأسماك، خاصة الدهنية مثل السلمون والماكريل، مرة أسبوعيًا على الأقل
  • الدواجن، مرتين أسبوعيًا أو أكثر
  • زيت الزيتون كخيار أساسي للطهي

الأطعمة التي يُنصح بتقليلها:

  • اللحوم الحمراء والمعالجة، بحد أقصى أربع مرات أسبوعيًا
  • الحلويات والسكريات
  • الزبدة
  • الجبن كامل الدسم
  • الأطعمة المقلية

تأثير النظام الغذائي على خطر الخرف

تشير الأبحاث إلى أن الالتزام بهذا النمط الغذائي قد يساعد في حماية خلايا الدماغ، وتقليل الالتهابات، وتحسين تدفق الدم إلى الدماغ.

ولا يعتمد التأثير على عنصر غذائي واحد فقط، بل على نمط الغذاء ككل.

وقد أظهرت دراسة أن الأشخاص الذين التزموا بنظام MIND بشكل أكبر شهدوا تباطؤًا في التدهور العقلي، بما يعادل تحسنًا يعادل فرقًا يقارب 7.5 سنوات في العمر العقلي مقارنة بغيرهم.

كما أظهرت دراسة أخرى أن الالتزام القوي بالنظام الغذائي قد يقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنحو النصف، بينما حتى الالتزام الجزئي ارتبط بانخفاض يقارب 35% في خطر الإصابة.

ودراسة أوسع لاحقة أشارت إلى أن الالتزام بهذا النظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 17%.

المكملات الغذائية مقابل الطعام الطبيعي

تشير الأدلة إلى أن بعض المكملات مثل أوميجا 3 أو مركبات موجودة في التوت والكاكاو قد تقدم فوائد، إلا أن نتائج الدراسات حولها كانت متباينة.

ويبدو أن الحصول على هذه العناصر من مصادر غذائية طبيعية ضمن نظام غذائي متوازن أكثر فاعلية من الاعتماد على المكملات وحدها.

العامل الوراثي ودور نمط الحياة

رغم أن بعض الأشخاص لديهم استعداد وراثي أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن الجينات لا تحدد المصير بشكل كامل.

فاتباع نمط حياة صحي، يشمل التغذية الجيدة والنشاط البدني والعادات الصحية، يمكن أن يساهم بشكل ملموس في تقليل المخاطر وتحسين صحة الدماغ على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط