ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

توقيع اتفاقية مغربية–إماراتية لتعزيز النشر والصناعات الثقافية في عام الكتاب 2026

الرباط عاصمة عالمية
الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026

في خطوة تعكس الحضور الثقافي المتنامي للمملكة المغربية على الساحة الدولية، افتتحت العاصمة الرباط رسميًا فعاليات برنامج “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026”، في حدث ثقافي بارز تزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للكتاب. وجاء حفل الافتتاح في مسرح محمد الخامس، وسط حضور رسمي وثقافي رفيع، ليعلن انطلاق عام كامل من الأنشطة الأدبية والفكرية التي تمتد حتى أبريل 2027، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز مكانة الكتاب والثقافة في المجتمع.

وشهدت المناسبة توقيع اتفاقية شراكة مهمة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية وهيئة الشارقة للكتاب، بحضور وزير الشباب والثقافة المغربي محمد المهدي بنسعيد، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للكتاب. وتأتي هذه الشراكة في سياق دعم التعاون الثقافي العربي، وفتح آفاق جديدة لتبادل الخبرات في مجالات النشر وصناعة الكتاب، بما يعزز من حضور الثقافة العربية عالميًا.

ويعكس اختيار الرباط كعاصمة عالمية للكتاب لعام 2026 تقديرًا دوليًا للجهود التي تبذلها المملكة في دعم المشهد الثقافي، من خلال مبادرات تهدف إلى نشر القراءة وتطوير الصناعات الإبداعية. ويتضمن البرنامج الثقافي أكثر من 342 فعالية متنوعة، تشمل معارض للكتاب، ومكتبات متنقلة، وندوات فكرية، وورش عمل، إلى جانب مؤتمرات مهنية تسلط الضوء على مستقبل النشر والتحديات التي تواجهه في العصر الرقمي.

كما تستعد الرباط لاحتضان الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب، بمشاركة واسعة تضم نحو 890 عارضًا من 60 دولة، ما يعزز من مكانتها كمركز إقليمي ودولي للحوار الثقافي وتبادل المعرفة. ويُتوقع أن تستقطب هذه الفعاليات جمهورًا واسعًا من المثقفين والناشرين والقراء، لتكون منصة تجمع بين التراث الثقافي والانفتاح على التجارب العالمية.

ولا يقتصر هذا الحدث على كونه احتفالية بالكتاب فحسب، بل يمثل مشروعًا ثقافيًا متكاملًا يسعى إلى ترسيخ ثقافة القراءة كجزء أساسي من الحياة اليومية، ودعم الصناعات الثقافية كرافد اقتصادي ومعرفي. كما يعكس التوجه نحو تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات الفكر والإبداع، في ظل التحديات التي تواجه المحتوى الثقافي في العصر الحديث.

وفي النهاية، تؤكد “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026” أن الثقافة لا تزال أحد أهم أدوات القوة الناعمة، وأن الاستثمار في الكتاب والمعرفة هو استثمار في مستقبل الأجيال. وبين الفعاليات المتنوعة والشراكات الدولية، تواصل الرباط كتابة فصل جديد في سجلها الثقافي، لتثبت أن الكتاب سيظل دائمًا جسرًا يربط بين الشعوب والحضارات.

تم نسخ الرابط