الأولمبياد الخاص الإثيوبي يشيد بنجاح النسخة الأولى لسباق زايد الخيري
في خطوة إنسانية ورياضية مميزة أكد الأولمبياد الخاص الإثيوبي أن سباق زايد الخيري الذي أقيم للمرة الأولى في العاصمة أديس أبابا يمثل إضافة نوعية كبيرة تعزز من ثقافة الدمج المجتمعي وتمكين أصحاب الهمم وذلك بعد المشاركة اللافتة لـ40 لاعب ولاعبة في هذا الحدث التاريخي وجاء السباق الذي انطلق أمس من ساحة مسكل الشهيرة وسط العاصمة الإثيوبية لمسافة 5 كيلومترات تتويج لجهود مشتركة نجحت في توحيد أكثر من 4 آلاف رياضي ورياضية من مختلف الفئات تحت شعار واحد يجمع بين التنافس الشريف والعطاء الإنساني.
وقالت سيتولدا بيبايو المديرة الوطنية للأولمبياد الخاص في إثيوبيا إن الحدث برمزيته الكبيرة حقق نجاح مميز يتجاوز الأرقام والإحصاءات مؤكدة أن شعار الأولمبياد الخاص حول قيم الدمج والعطاء والتمكين في المجتمع وجد ترجمته العملية على أرض الواقع من خلال إتاحة الفرصة لهذه الفئة الغالية للمشاركة في فعاليات رياضية كبرى جنباً إلى جنب مع أقرانهم من الأسوياء.
وأشادت بيبايو بالدور الريادي لدولة الإمارات في تنظيم هذا الحدث الإنساني الرياضي لأول مرة في إثيوبيا مشيرة إلى أن اختيار ساحة مسكل كموقع للانطلاق أضفى بعد تاريخي وثقافي على السباق مما ساهم في جذب اهتمام واسع من المجتمع المحلي والإعلام.
وأضافت المديرة الوطنية للأولمبياد الخاص الإثيوبي أن المنظمة تتطلع مستقبل إلى تعزيز مثل هذه المشاركات النوعية خاصة وأن اللاعبين واللاعبات من أصحاب الهمم عبروا عن تقديرهم العميق لفكرة إقامة الحدث وعن سعادتهم الغامرة بتوفير بيئة محفزة ومشجعة سمحت لهم بالانخراط بكل ثقة في فعالياته وشددت على أن الهدف من سباق زايد الخيري يتجاوز كونه منافسة رياضية تقليدية ليرتقي إلى دعم الجهود الخيرية والإنسانية التي تستهدف المرضى والمراكز العلاجية حول العالم مما يمنح المشاركين شعور بالانتماء إلى قضية إنسانية كبرى تتخطى الحدود الجغرافية.
وتأتي أهمية هذا السباق في كونه يجسد رؤية الأولمبياد الخاص في تعزيز قدرات أصحاب الهمم وتمكينهم من خلال الرياضة حيث وفر الحدث منصة مميزة أظهرت فيها الـ40 مشاركة ومشارك من إثيوبيا مستويات عالية من العزيمة والإصرار مما يعكس التقدم الذي تحقق في مجال دعم حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع الإثيوبي كما شكل السباق فرصة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الدمج وإبراز قدرات هذه الفئة على العطاء والإنجاز عندما تتوفر لها الفرص والبيئة الداعمة.
ومن المقرر أن يستفيد الأولمبياد الخاص الإثيوبي من نجاح هذه التجربة في تطوير برامجه المستقبلية والعمل على إدماج المزيد من الأنشطة الرياضية الخيرية التي تحمل بصمة الإمارات الإنسانية والتي أصبحت نموذج يحتذى به في توظيف الرياضة كأداة للتغيير الإيجابي وبناء الجسور بين الشعوب وبهذا النجاح يثبت سباق زايد الخيري أن الرياضة يمكن أن تكون لغة عالمية موحدة تحمل في طياتها رسائل الأمل والسلام والعطاء وتفتح آفاق جديدة للتعاون الإنساني بين دول العالم معزز مكانة الإمارات كمنارة للعمل الخيري والرياضي على المستوى الدولي.