ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

عميد الأغنية المغربية.. وفاة الموسيقار المغربي عبدالوهاب الدكالي بعد 6 عقود من الإبداع

عبدالوهاب الدكالي
عبدالوهاب الدكالي

خيم الحزن على الوسط الفني خلال الساعات الماضية، وذلك عقب رحيل عميد الأغنية المغربية الفنان والمطرب والموسيقار المغربي الكبير عبدالوهاب الدكالي، ليتحول الوسط الفني المغربي والعربي إلى حالة من الحزن ودفتر عزاء لنعيه ووداعه.

 

وفاة عبد الوهاب الدكالي

 

رحل الفنان عبد الوهاب الدكالي بعد مسيرة فنية طويلة وعقود من الإبداع عن عمر ناهز الـ85 عامًا، لتفقد الموسيقى العربية واحدًا من أهم روادها في الموسيقى والذي جمع بين الأصالة والتجديد وشكل ملامح الأغنية المغربية والعربية.

 

قدّم الدكالي، عشرات الأعمال والأغنيات التي جمعت بين الرومانسية والهوية المغربية والإحساس الإنساني العميق، لتتحول أغانيه إلى جزء من الذاكرة الفنية العربية.

 

 

نشأة عبد الوهاب الدكالي وبداياته الفنية

 

يُعد الفنان والموسيقار عبد الوهاب الدكالي، أحد أبرز الموسيقيين والفنانين بالمغرب والذي ولد في 2 يناير 1941 بمدينة فاس المغربية، ورغم نشأنه في أسرة محافظة الأ أن موهبته الفنية برزت منذ نعومة أظافره، فبفضل مدينة فارس وأجوائها التراثية والإيقاعات المغربية الأصيلة بدأت تتشكل بوادره الفنية بداخله.

 

ولم تتوقف موهبته الفنية عند الموسيقى فقط، بل كان متعدد المواهب في الغناء والتمثيل والرسم والمسرح وشتى أنواع الفنون المختلفة.

 

 

من الرباط إلى القاهرة.. رحلة صعود نجم الأغنية المغربية

 

في أواخر خمسينيات القرن الماضي، انتقل الدكالي إلى الرباط للعمل لفترة قصيرة في الإذاعة والتلفزيون المغربي، قبل أن يتجه إلى الدار البيضاء التي شكلت انطلاقته الحقيقية في عالم الغناء، ليسجل أولى أغانيه الشهيرة “مول الخال” عام 1959، قبل أن يحقق انتشارًا واسعًا بأغنية “يا الغادي في الطوموبيل”، التي رسخت حضوره كواحد من أبرز الأصوات المغربية المختلفة في تلك الفترة.

 

وفي عام 1962، قرر الانتقال إلى القاهرة التي كانت بوابته للانتشار في الوطن العربي، إذ تأثر بكبار نجوم الطرب في مصر من بينهم فريد الأطرش، محمد عبدالوهاب، العندليب عبدالحليم حافظ، الذي قدما سويًا جلسة غنائية والتي جاءت بعنوان “كتعجبني”.

 

 

مرسول الحب.. الأغنية التي صنعت اللقب

 

شكّلت أغنية مرسول الحب التي أبدع فيها الفنان الراحل عبدالوهاب الدكالي التي طرحها عام 1972، نقطة فارقة في مسيرته الفنية، لتتحول إلى واحدة من أشهر كلاسيكيات الغناء المغربي، كما ارتبط اسمه بها حتى أصبح يُلقب بـ"مرسول الحب".

 

وقدم الدكالي خلال مسيرته مجموعة كبيرة من الأغاني التي حققت نجاحًا واسعًا، من أبرزها أنا مخاصمك، تعالي، الليل والنجوم، أنا والغربية، ديني معاك، وغيرها من أغانيه المميزة، والتي استطاعت أن تحافظ على حضورها لدى أجيال مختلفة بفضل ما حملته من مشاعر صادقة وألحان مميزة.

 

 

لم تقتصر مسيرة الفنان الراحل على الأغاني العاطفية فقط، بل قدم أيضًا عددًا من الأغاني الوطنية التي ارتبطت بالوجدان المغربي، ومن بينها العهد، رحلة النصر، حبيبي يا وطني، الزربية المغربية.

 

حضور سينمائي وجوائز عربية ودولية

 

إلى جانب الغناء، خاض عبد الوهاب الدكالي تجارب سينمائية عدة، من أبرزها الحياة كفاح،  ورمال من ذهب، أين تخبئون الشمس؟.

 

كما حصل خلال مسيرته على العديد من الجوائز والتكريمات العربية والدولية، أبرزها لقب عميد الأغنية المغربية، إلى جانب تكريمات من فرنسا والفاتيكان وعدد من المهرجانات الفنية الكبرى.

 

تم نسخ الرابط