ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

نوفيل يمنح هيونداي أول فوز هذا الموسم في رالي البرتغال بعد ثقب إطار يحبط أحلام أوجيه

ترند ريل

في واحدة من أكثر جولات بطولة العالم للراليات قسوة وإثارة هذا الموسم نجح البلجيكي تييري نوفيل بطل العالم لعام 2024 في منح فريق هيونداي فوزه الأول في موسم 2026 بعد تتويجه بلقب رالي البرتغال ضمن المرحلة السادسة من البطولة العالمية في سباق شهد تقلبات وظروف جوية صعبة أعادت ترتيب الأوراق أكثر من مرة طوال عطلة نهاية الأسبوع. 

واختتم نوفيل السباق بزمن إجمالي قدره 3 ساعات و53 دقيقة و1.7 ثانية متفوق بفارق 16.3 ثانية فقط على السائق السويدي أوليفر سولبرج ممثل فريق تويوتا بينما حل متصدر الترتيب العام الويلزي إلفين إيفانز في المركز الثالث بفارق 29.1 ثانية عن الفائز في نتيجة تعكس شدة المنافسة والتقارب الكبير في المستويات بين نجوم هذه الرياضة على الطرق الترابية البرتغالية الصعبة.
 

وكانت القصة الأبرز في هذا الرالي تتعلق بالفرنسي سيباستيان أوجيه بطل العالم تسع مرات وسائق تويوتا الذي كان يتصدر السباق بشكل مريح حتى المرحلة الخاصة قبل الأخيرة حيث تعرض لإطار مثقب قضى على آماله في الفوز خلال ثواني معدودة مما أدى لتراجعه المؤلم إلى المركز السادس في الترتيب النهائي بعد أن بدا وكأنه يملك السباق في متناول يده خاصة بعد أن نجح في اليوم السابق خلال المرحلة 17 في فتح فجوة تزيد عن 11 ثانية أمام بقية المنافسين وتأتي هذه الضربة القاسية لتؤكد الطبيعة غير المتوقعة للراليات حيث يمكن لثقب إطار واحد في اللحظات الحاسمة أن يقلب موازين سباق بأكمله ويغير مسار المنافسة بشكل جذري.
 

وبالنسبة للسائق الفرنسي الآخر أدريان فورمو ممثل هيونداي الثاني فقد أنهى السباق في المركز الرابع ب محقق فوز مهم في مرحلة القوة وحاصد خمس نقاط إضافية في الترتيب العام في وقت لا يزال يبحث فيه عن فوزه الأول في بطولة العالم وشهدت القائمة النهائية لنتائج الرالي سيطرة نسبية لسيارات تويوتا التي احتلت المراكز الثاني والثالث والخامس والسابع عبر سائقيها أوليفر سولبرج وإلفين إيفانز وتاكاموتو كاتسوتا وسامي باجاري على التوالي في حين عانت هيونداي من غياب النتائج الجماعية رغم فوز نوفيل باللقب الرئيسي.
 

وعلى صعيد بطولة السائقين واصل إلفين إيفانز تعزيز صدارته للترتيب العام برصيد 123 نقطة متقدم بفارق 12 نقطة على زميله الياباني تاكاموتو كاتسوتا صاحب المركز الثاني، وبفارق 31 نقطة عن أوليفر سولبرج في المركز الثالث، في وقت فشل فيه سيباستيان أوجيه رغم أدائه شبه المثالي في العودة بقوة إلى سباق اللقب بعد تراجعه للمركز السادس في البرتغال

 وفي فئة دبليو آر سي 2 حقق الفنلندي تيمو سونينن الفوز متفوق على الروسي نيكولاي غريازين، بينما كان الفرنسي يوهان روسيل ضحية خروجه عن المسار في المرحلة 17 مما حطم آماله في الصعود إلى منصة التتويج.
 

 لعبت الأمطار المتواصلة والطين الكثيف والظروف الجوية القاسية التي سادت يومي السبت والأحد جعلت من رالي البرتغال 2026 واحد من أصعب التحديات التي واجهها السائقون هذا الموسم حيث اضطر الجميع للتكيف مع طرق زلقة ورؤية محدودة مما تطلب مهارة استثنائية في قراءة المسار واتخاذ القرارات السريعة ويعكس فوز نوفيل قدرته على تجنب المزالق التي سقط فيها منافسوه واحد تلو الآخر حيث لم يكن بالضرورة الأكثر إثارة للإعجاب من حيث السرعة المطلقة لكنه كان الأكثر حكمة وثبات في إدارة السباق وتجنب المخاطر غير المحسوبة وهي صفة تميز الأبطال الكبار في عالم الراليات حيث لا يفوز الأسرع دائماً بل الأكثر ذكاء وثبات تحت الضغط.

تم نسخ الرابط