ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

القفطان المغربي يخطف الأنظار في أسبوع القفطان 2026 بمراكش

Caftan week
Caftan week

في أجواء تحتفي بالأصالة المغربية وتعيد تقديم التراث بروح معاصرة، انطلقت فعاليات الدورة السادسة والعشرين من “أسبوع القفطان 2026” بمدينة مراكش المغربية، تحت شعار “نَفَس الأطلس”، وسط حضور واسع من عشاق الموضة والإعلاميين والمصممين من مختلف أنحاء العالم العربي. الحدث الذي يُعد من أبرز الفعاليات المتخصصة في الأزياء التقليدية المغربية، جاء هذا العام ليؤكد من جديد أن القفطان المغربي لم يعد مجرد زي تراثي، بل أصبح لغة فنية عالمية تعبّر عن الهوية والثقافة والابتكار في آنٍ واحد.

وشهدت عروض “Caftan Week 2026” مشاركة مجموعة من المصممين الشباب المغاربة الذين نجحوا في لفت الأنظار بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية والخطوط العصرية، حيث استوحى العديد منهم أعمالهم من طبيعة جبال الأطلس، بما تحمله من ألوان نابضة وتفاصيل تعكس عمق الثقافة المغربية. وتميزت العروض باستخدام خامات فاخرة مثل الحرير والمخمل والتطريز اليدوي الدقيق، إلى جانب الإكسسوارات المستوحاة من التراث الأمازيغي، ما منح القطع المعروضة طابعًا فنيًا راقيًا.

ويحمل شعار “نَفَس الأطلس” هذا العام دلالة خاصة، إذ يسعى المنظمون إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي المغربي، وإبراز تأثير البيئة الجبلية والطابع الأمازيغي في تشكيل هوية القفطان المغربي عبر الأجيال. كما عكست الألوان المستخدمة في التصاميم روح الطبيعة المغربية، بداية من الأزرق الملكي والأخضر الزمردي وصولًا إلى الألوان الترابية الدافئة التي تعكس دفء الصحراء وجمال القرى الجبلية.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في توقيت مهم، خاصة بعد إدراج القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، وهو ما اعتبره المهتمون بالموضة والثقافة خطوة تاريخية تعزز مكانة القفطان عالميًا وتحافظ على قيمته التراثية. وقد ساهم هذا الاعتراف الدولي في زيادة الاهتمام العالمي بالأزياء المغربية التقليدية، ودفع العديد من دور الأزياء والمصممين العالميين إلى استلهام عناصر من القفطان في مجموعاتهم الحديثة.

كما شهدت الفعاليات حضورًا إعلاميًا لافتًا، خاصة من منصات الموضة الفاخرة والمجلات المتخصصة، التي سلطت الضوء على الإبداع المغربي وقدرة المصممين الشباب على إعادة تقديم التراث بأسلوب يناسب الأذواق الحديثة دون المساس بجوهر الهوية المغربية. وحرصت العارضات المشاركات على إبراز جمال القفطان من خلال تنسيقات جمعت بين الفخامة والبساطة، ما أضفى على العروض لمسة أنثوية راقية.

وفي ختام الفعاليات، أثبت “أسبوع القفطان 2026” أن الموضة يمكن أن تكون جسرًا بين الماضي والحاضر، وأن الحفاظ على التراث لا يعني تجميده، بل إعادة إحيائه وتطويره بما يتماشى مع روح العصر. كما أكد الحدث أن القفطان المغربي لا يزال قادرًا على المنافسة عالميًا، بفضل المصممين الشباب الذين يحملون على عاتقهم مهمة نقل هذا الإرث الثقافي إلى الأجيال القادمة بأسلوب عصري ومبتكر.

 

 

 

تم نسخ الرابط