ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

عنصر غذائي أساسي صحي غني بالألياف يجعلك أكثر عرضة لزيادة الوزن

خسارة الوزن
خسارة الوزن

يُعد الخبز بأنواعه المختلفة، إلى جانب الأطعمة الأساسية مثل الأرز والمكرونة، من أكثر مصادر الكربوهيدرات استهلاكًا في النظام الغذائي اليومي لدى أغلب الأشخاص حول العالم. هذه الأطعمة تشكل جزءًا أساسيًا من الوجبات اليومية، سواء في الفطور أو الغداء أو العشاء، نظرًا لسهولة الحصول عليها واعتماد الجسم عليها كمصدر رئيسي للطاقة.

ورغم هذا الانتشار الواسع، ارتبطت الكربوهيدرات لفترة طويلة بفكرة أنها قد تكون سببًا مباشرًا في زيادة الوزن، حتى في الحالات التي لا يبدو فيها أن هناك إفراطًا واضحًا في تناول الطعام.

دراسة حديثة تثير الجدل حول تأثير الخبز

أُعيد طرح النقاش حول تأثير الكربوهيدرات على الوزن بعد نشر دراسة علمية حديثة أشارت إلى أن الأمر قد لا يقتصر فقط على عدد السعرات الحرارية المستهلكة، بل قد يمتد إلى طريقة تعامل الجسم مع هذه السعرات أيضًا.

وقد اعتمدت الدراسة على تجربة أجريت على الحيوانات، حيث تم تقسيم مجموعات من الفئران إلى أنظمة غذائية مختلفة، شملت الخبز ودقيق القمح ودقيق الأرز، بالإضافة إلى نظام غذائي غني بالدهون، مع الحفاظ على تقارب كمية السعرات الحرارية بين جميع المجموعات.

وعلى مدار فترة التجربة، لوحظ أن الحيوانات التي تناولت أنظمة غنية بالكربوهيدرات المكررة أظهرت زيادة في الوزن مقارنة بغيرها، رغم أن إجمالي السعرات المستهلكة كان متقاربًا. كما تم رصد تغيرات في مستويات الدهون في الدم لدى هذه المجموعات، وهو ما أثار تساؤلات حول طريقة تأثير الكربوهيدرات على عمليات الأيض.

الكربوهيدرات المكررة وتأثيرها المحتمل على الجسم

تشير هذه النتائج إلى أن نوع الكربوهيدرات قد يكون له تأثير مختلف على الجسم، خصوصًا الكربوهيدرات المكررة التي توجد في الخبز الأبيض، والحلويات، وبعض المنتجات المصنوعة من الدقيق المكرر.

هذه الأنواع من الكربوهيدرات يتم هضمها بسرعة، مما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، وهو ما يدفع الجسم إلى إفراز كميات أعلى من هرمون الإنسولين. ويُعتقد أن هذا الارتفاع المتكرر في الإنسولين قد يرتبط بزيادة تخزين الدهون داخل الجسم على المدى الطويل، خصوصًا في منطقة البطن.

هل الخبز هو السبب المباشر لزيادة الوزن؟

على الرغم من النتائج التي أظهرتها الدراسة، إلا أنه لا يمكن اعتبار الخبز أو الكربوهيدرات بشكل عام سببًا مباشرًا ومفردًا لزيادة الوزن. فالفهم العلمي الأكثر شيوعًا في علم التغذية يشير إلى أن زيادة الوزن تحدث نتيجة استهلاك سعرات حرارية أكثر مما يحرقه الجسم على مدار الوقت، بغض النظر عن مصدر هذه السعرات سواء كانت من الكربوهيدرات أو الدهون أو البروتينات.

كما أن استجابة الجسم للأطعمة تختلف من شخص لآخر حسب عوامل متعددة مثل النشاط البدني، والعوامل الوراثية، ونمط الحياة العام.

دور الألياف وجودة الكربوهيدرات في الجسم

تلعب الألياف الغذائية دورًا أساسيًا في تحسين عملية الهضم وتنظيم امتصاص الطعام داخل الجسم. فالأطعمة الغنية بالألياف تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، مما يساهم في تقليل الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز، ويمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول.

ولهذا السبب، تُعتبر الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة والخضروات والبقوليات خيارات غذائية أفضل مقارنة بالكربوهيدرات المكررة، لأنها تحتوي على عناصر غذائية أكثر وتؤثر بشكل أكثر توازنًا على مستويات الطاقة في الجسم.

تم نسخ الرابط