ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

ما سبب اختفاء شهيتك فجأة عندما تكون مريضًا.. وكيفية التعامل مع ذلك

المرض
المرض

تبدأ الإصابة بالمرض غالبًا بأعراض عامة مثل آلام في الجسم، ثم قد تظهر أعراض أخرى حسب نوع العدوى، مثل الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي، أو سيلان الأنف والسعال. وفي كثير من الحالات، يلاحظ الشخص فقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام أثناء فترة المرض.

وتنتشر فكرة شائعة تقول إنه يجب تناول الطعام عند الإصابة بنزلة برد، بينما يُفضل الامتناع عن الطعام عند الإصابة بالحمى، إلا أن هذه المقولة ليست دقيقة علميًا. وفي الواقع، قد يكون فقدان الشهية أثناء المرض استجابة طبيعية من الجسم.

ويحدث فقدان الشهية لعدة أسباب بيولوجية معقدة. فعند الإصابة بالعدوى، يدخل الجسم في حالة من الاستعداد لمواجهة المرض، حيث يوجه طاقته الأساسية نحو الجهاز المناعي لمحاربة المسبب المرضي، ويقلل من الأنشطة غير الضرورية مثل عملية الهضم. لذلك قد يقل الإحساس بالجوع بشكل ملحوظ.

كما أن الجهاز المناعي يفرز مواد كيميائية تُعرف بالسيتوكينات، والتي تؤثر على الجهاز العصبي، وخاصة العصب المبهم المسؤول عن تنظيم عملية الهضم. هذا التفاعل بين الجهاز المناعي والجهاز العصبي قد يؤدي إلى إبطاء الهضم وتقليل الرغبة في تناول الطعام.

بالإضافة إلى ذلك، قد تتأثر الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية مثل هرموني الجريلين والليبتين أثناء المرض، مما يؤدي إلى اضطراب الإحساس بالجوع والشبع. كما أن العدوى قد تؤثر على حاستي الشم والتذوق، وهو ما يجعل الطعام أقل جاذبية من المعتاد.

وفي بعض الحالات، قد يساهم تقليل تناول الطعام أثناء المرض في حماية الجسم، من خلال تقليل العناصر الغذائية التي قد تعتمد عليها بعض المسببات المرضية.

ورغم ذلك، فإن فقدان الشهية أثناء المرض يُعد أمرًا طبيعيًا في معظم الحالات، ولكن هناك بعض الإجراءات التي تساعد الجسم على التعافي بطريقة أفضل:

الحفاظ على الترطيب

يُعد شرب السوائل أمرًا أساسيًا أثناء المرض، لتعويض الفاقد من الجسم نتيجة الحمى أو التعرق أو القيء أو الإسهال أو الإفرازات المخاطية. ويمكن الاعتماد على الماء أو المحاليل الغنية بالإلكتروليت أو الشوربات.

الاستجابة لإشارات الجسم

لا يُنصح بإجبار الجسم على تناول كميات كبيرة من الطعام في حال عدم الرغبة بذلك، ويمكن الاكتفاء بكميات صغيرة ومتكررة حسب القدرة والتحمل.

البدء بكميات بسيطة

يمكن البدء بأطعمة خفيفة وسهلة الهضم مثل الشوربة، أو التوست، أو البسكويت الجاف، أو الموز، أو التفاح المهروس، مع التركيز على السوائل في المقام الأول.

اختيار أطعمة مغذية وسهلة الهضم

عند القدرة على تناول الطعام، يُفضل اختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية وسهلة الهضم، مثل الشوربات، والعصائر الطبيعية، والأطعمة الطرية، لدعم جهاز المناعة وتوفير الطاقة اللازمة للتعافي.

مراجعة الطبيب عند الحاجة

في معظم الحالات، لا يستدعي فقدان الشهية لفترة قصيرة القلق. لكن إذا استمر فقدان الشهية لعدة أيام دون تحسن، أو صاحبته أعراض مثل الدوخة أو الضعف الشديد أو عدم القدرة على شرب السوائل، فيجب طلب الرعاية الطبية. كما أن بعض الفئات مثل الأطفال، وكبار السن، والحوامل، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة قد يحتاجون إلى متابعة طبية مبكرة عند ظهور هذه الأعراض.

تم نسخ الرابط