"الإمبراطور" وعالم البعوش" أبرز أعماله.. وفاة الفنان الجزائري كمال زرارة إثر تعرضه لأزمة قلبية
خيم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية في الجزائر بعد الإعلان عن وفاة الفنان الجزائري كمال زرارة إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة.
وأعلن المسرح الجهوي بالنعامة خبر الوفاة من خلال بيان رسمي نشر عبر حسابه على موقع "إنستجرام"، عبر فيه عن بالغ الحزن والأسى لرحيل الفنان الراحل، جاء كالتالي: "ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقى السيد مدير المسرح الجهوي بالنعامة نبأ وفاة الفنان القدير كمال زرارة".
كما أضاف البيان في نعيه للراحل: "ويتقدم السيد مدير المسرح الجهوي بالنعامة، نيابة عن كافة الإطارات والموظفين والعمال، بأصدق عبارات التعازي وأخلص مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى العائلة الفنية والثقافية في الجزائر، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان".
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا عقب انتشار خبر الوفاة، حيث عبر عدد كبير من الفنانين والإعلاميين والجمهور عن حزنهم لرحيل كمال زرارة، مشيدين بأخلاقه ومسيرته الفنية وإسهاماته في الساحة الثقافية الجزائرية، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للفن الجزائري.
مسيرة فنية حافلة للفنان الجزائري الراحل كمال زرارة
يعد الفنان الجزائري الراحل كمال زرارة واحدًا من أبرز الأسماء التي واصلت حضورها في الساحة الفنية الجزائرية لأكثر من 35 عامًا، حيث تنقل خلال مسيرته بين خشبة المسرح وشاشة التلفزيون، مقدمًا أعمالًا متنوعة جمعت بين الطابع الكوميدي والدراما الاجتماعية، ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور الجزائري.
وعلى امتداد سنوات نشاطه الفني، شارك الراحل في العديد من الأعمال التي قدمها المسرح الجهوي لباتنة، الذي عمل ضمنه ممثلًا محترفًا، إلى جانب مساهماته مع عدد من المسارح الجهوية الأخرى، بالإضافة إلى مشاركاته في عروض وإنتاجات المسرح الوطني الجزائري، حيث عُرف بحضوره القوي وأدائه المتميز على خشبة المسرح.
أعمال مسرحية لاقت صدى
وبدأ كمال زرارة رحلته الفنية في عالم المسرح منذ عام 1985، لينخرط مبكرًا في تقديم أعمال مسرحية لاقت صدى لدى المتابعين، ومن أبرزها مسرحيات "عالم البعوش"، و"باديس والنية"، و"الديبلوماسي"، و"كوشمار"، و"ليلة الكوابيس"، و"الشهداء يعودون هذا الأسبوع"، إضافة إلى مسرحية "الإمبراطور"، وهي أعمال أظهرت قدرته على التنقل بين الأدوار الكوميدية والدرامية باحترافية كبيرة.
ومع بداية تسعينيات القرن الماضي، وسّع الراحل حضوره الفني نحو الدراما التلفزيونية، حيث شارك في مجموعة من المسلسلات والأعمال الفكاهية التي حققت انتشارًا واسعًا لدى الجمهور الجزائري، وتميزت بمزجها بين الكوميديا والطرح الاجتماعي. ومن أبرز تلك الأعمال مسلسل "الاختيار" عام 1994، و"جحا" عام 1997، و"بين يوم وليلة" عام 1999، إلى جانب "بيناتنا" عام 2005، و"جمعي فاميلي" عام 2007، و"بساتين البرتقال" عام 2014، فضلًا عن مشاركاته الحديثة في أعمال مثل "طيموشة" عام 2020، و"دقيوس ومقيوس" عام 2021، وصولًا إلى مسلسل "الرباعة" في عام 2026.



