ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

أبوظبي تستضيف النسخة الأولى من "أسبوع المياه والطاقة" في مايو 2026 لتعزيز الأمن المائي العالمي

ترند ريل

في ظل توقعات تشير إلى ارتفاع الطلب العالمي على المياه بنسبة 40% وتضاعف الحاجة للطاقة بحلول عام 2050 نتيجة النمو السكاني السريع والتوسع العمراني والتطورات الاقتصادية المتسارعة تبرز الحاجة الماسة لحلول مبتكرة ومستدامة تضمن أمن الموارد الحيوية للأجيال القادمة.

 ومن هذا المنطلق العالمي تأتي مبادرة دولة الإمارات عبر إطلاق النسخة الأولى من "أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة" خلال الفترة من 19 إلى 22 مايو 2026 في مركز أدنيك بالعاصمة كاستجابة استباقية لتحديات العصر، حيث يجمع الحدث الحكومات والشركات العالمية والخبراء الدوليين لتطوير رؤى عملية تدعم الأمن المائي واستدامة الطاقة في منطقة تشهد تحولات اقتصادية وتكنولوجية غير مسبوقة.
 

وترتكز هذه المبادرة الطموحة على استراتيجية قطاع المياه المتكاملة التي أطلقتها دائرة الطاقة في أبوظبي في نوفمبر 2025 والتي تضع إطار شامل لتطوير القطاع وتحديد آليات تأمين الموارد المائية للإمارة على مدى العقود القادمة وتتضمن الاستراتيجية أهداف قابلة للقياس والتحقق أبرزها خفض فاقد المياه في الشبكة بنسبة 40% بحلول عام 2035 وتحسين كفاءة الطلب بنسبة 32% بحلول عام 2030 تماشياً مع استراتيجية الإمارات للأمن المائي 2036 كما تعتمد الخطة على دمج حلول الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية الحديثة لإدارة نظام المياه عبر منصة "AD.WE" المتطورة بالإضافة إلى تنفيذ مبادرات مبتكرة لتجميع مياه الأمطار بقدرة تصل إلى 100 مليون متر مكعب سنوي والتوسع في استخدام المياه المعاد تدويرها لتعزيز استدامة الموارد.
 

ويتضمن برنامج الأسبوع خمس فعاليات رئيسية مصممة لترجمة الخطط الاستراتيجية إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع حيث ينطلق المؤتمر العالمي للمرافق بالشراكة مع شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" لمناقشة ملفات أنظمة الطاقة والأمن المائي والتبريد والطلب في البيئات الحضرية كما تستضيف المبادرة قمة "محمد بن زايد للماء" الأولى المخصصة لابتكار حلول لمواجهة شح الموارد التي تجمع قادة القطاع وصناع القرار ونخبة الخبراء لاستكشاف أحدث التقنيات والآليات التمويلية والشراكات الهادفة.

 وتكمل هذه الفعاليات قمة التكنولوجيا المالية والاستثمار وقمة الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية التي تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية إضافة إلى جلسات حوارية لتعزيز السياسات واللوائح التنظيمية الداعمة للقطاع.
 

ويحظى الحدث بدعم واسع من شراكات استراتيجية تجمع مؤسسات رائدة مثل مبادرة "محمد بن زايد للماء" إلى جانب مؤسسات دولية مرموقة مثل "غولدمان ساكس" التي وقعت اتفاقية مع دائرة الطاقة لتطوير قطاع المياه وقد وصف المعهد الدولي لإدارة المياه الحدث بأنه منصة تمهيدية مهمة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 حيث سيسهم في تعزيز الأمن المائي ودعم تطوير شبكات طاقة مستدامة من خلال سياسات داعمة واستثمارات استراتيجية تجمع بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الشراكات والتعاون الإقليمي والدولي.
 

وتعكس هذه الجهود المتكاملة رؤية أبوظبي الرائدة في صياغة مستقبل قطاع المرافق وتعزيز استدامته على المستويين الإقليمي والدولي حيث يركز الأسبوع على دور الشباب ومنظومة الابتكار في مواجهة التحديات العالمية مما يعزز إسهامات الإمارات في توحيد الجهود لإيجاد حلول فعالة 

ومع اقتراب موعد الانطلاق يترقب الخبراء والمهتمون حول العالم هذه الفعالية التي تضع أبوظبي في صدارة الخريطة العالمية للابتكار في قطاعات المياه والطاقة بينما تواصل الإمارة جهودها لضمان أمن الموارد واستدامة الخدمات للأجيال القادمة في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة التي تهدد مستقبل الكوكب.

تم نسخ الرابط