3 عادات بعد العشاء يمكن أن تحسن عملية الهضم والنوم
بعد الانتهاء من تناول وجبة العشاء، يميل كثير من الأشخاص إلى الاستلقاء على السرير وتصفح الهاتف لفترة طويلة، خصوصًا بعد يوم مزدحم. لكن طريقة قضاء الوقت بعد الأكل يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على عملية الهضم، وهو عامل أساسي للشعور بالراحة وتحسين جودة النوم.
اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء قد يساعد على دعم الهضم وتقليل الانتفاخ وتحسين النوم بشكل عام، ومن أبرز هذه العادات ما يلي.
المشي الخفيف بعد العشاء
يساعد المشي الخفيف بعد تناول الطعام على تحسين عملية الهضم بشكل ملحوظ. يمكن الاكتفاء بنزهة قصيرة لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة حول المنزل أو خارجه، أو حتى الحركة داخل المنزل بشكل هادئ بعد الانتهاء من الطعام مباشرة.
يساهم هذا النشاط في تسريع انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، مما يقلل من الشعور بالامتلاء والانتفاخ. كما أن البقاء في وضعية الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الأكل يساعد الجاذبية على دعم عملية الهضم ويقلل من احتمالية ارتجاع الحمض إلى المريء.
إضافة إلى ذلك، فإن النشاط الخفيف قبل النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم وتسريع الدخول في النوم.
من المهم أن يكون المشي ببطء وبوتيرة مريحة، لأن التمارين الشديدة أو الحركة المجهدة بعد الأكل قد تؤدي إلى تحويل تدفق الدم بعيدًا عن الجهاز الهضمي نحو العضلات، مما قد يبطئ الهضم أو يسبب تقلصات غير مريحة.
وفي حال عدم القدرة على الخروج بسبب الطقس أو الظروف، يمكن القيام ببعض الأنشطة المنزلية الخفيفة مثل ترتيب المطبخ أو القيام بأعمال بسيطة داخل المنزل، حيث تعطي تأثيرًا مشابهًا من حيث الحركة الخفيفة.
تخفيف التوتر قبل النوم
يلعب التوتر دورًا كبيرًا في التأثير على عملية الهضم، نظرًا لارتباط الجهاز الهضمي مباشرة بالجهاز العصبي. عندما يكون الجسم في حالة استرخاء، تعمل عملية الهضم بكفاءة أفضل، بينما في حالات التوتر والضغط يتحول الجسم إلى حالة تأهب تقل فيها كفاءة الهضم.
عند الشعور بالإجهاد أو الاستعجال، ينشط الجهاز العصبي المسؤول عن “القتال أو الهروب”، وهو ما يؤدي إلى إبطاء حركة المعدة وتقليل كفاءة الهضم، مما قد يسبب الانتفاخ أو الانزعاج أو زيادة حساسية المعدة.
لذلك فإن تخصيص وقت للاسترخاء بعد العشاء يساعد على تحسين الهضم ودعم النوم في الوقت نفسه.
يمكن تطبيق ذلك من خلال أنشطة بسيطة مثل التنفس العميق ببطء، أو القراءة، أو التمدد الخفيف، أو أخذ حمام دافئ، أو إطفاء الإضاءة القوية، أو ممارسة هواية هادئة مثل الرسم أو الكتابة.
التنفس العميق تحديدًا يساعد على تهدئة الجهاز العصبي، حيث يعتمد على تنفس بطيء وعميق يملأ البطن بالهواء، مما يرسل إشارة للجسم بالاسترخاء ويتيح توجيه الطاقة نحو عملية الهضم بشكل أفضل.
شرب الماء بعد العشاء
الحفاظ على الترطيب طوال اليوم ضروري لعمل الجسم بشكل عام، بما في ذلك عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية. يساعد شرب الماء بعد العشاء على دعم حركة الجهاز الهضمي وتقليل احتمالية الإصابة بالإمساك أو الاضطرابات الهضمية.
لكن من الأفضل تجنب شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة قبل النوم مباشرة، لأن ذلك قد يسبب الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
يمكن تسهيل هذه العادة من خلال وضع زجاجة ماء في المكان الذي تقضي فيه وقتك بعد العشاء، مثل غرفة المعيشة أو المطبخ، لتذكيرك بشرب الماء بشكل منتظم دون الحاجة إلى كميات كبيرة دفعة واحدة.
وفي حال الرغبة في بدائل، يمكن تناول مشروبات دافئة خالية من الكافيين مثل شاي النعناع، الذي يساعد على تهدئة المعدة، أو شاي الزنجبيل الذي يساهم في دعم حركة الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح.
كما يمكن استخدام مشروبات مثل شاي الشمر أو الكمون، حيث تساعد على تقليل الغازات والانتفاخ، وتعمل على تهدئة تقلصات الجهاز الهضمي، وقد تساهم أيضًا في تحسين إفراز الإنزيمات الهاضمة ودعم عملية تكسير الطعام بشكل أفضل.
بشكل عام، يمكن أن تساعد هذه العادات البسيطة بعد العشاء في تحسين عملية الهضم، وتقليل الانزعاج الهضمي، ودعم النوم الجيد، مما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة.