بعد أكثر من قرن على إطلاقها.. Cartier Tortue تتجدد بروح عصرية فاخرة
لطالما ارتبط اسم دار كارتييه بالإبداع والابتكار في عالم الساعات الفاخرة، حيث نجحت على مدار أكثر من قرن في تقديم تصاميم أصبحت علامات فارقة في تاريخ صناعة الساعات. ومن بين هذه الإبداعات تبرز ساعة Tortue، التي تعد واحدة من أكثر الساعات الأيقونية لدى الدار الفرنسية العريقة. واليوم تعود هذه الساعة التاريخية إلى الواجهة من جديد من خلال إعادة تصميم معاصرة تحافظ على روحها الأصلية وتمنحها في الوقت نفسه لمسات أكثر حداثة وأناقة.
وتعود قصة ساعة Tortue إلى عام 1912، عندما قدمتها كارتييه للمرة الأولى ضمن رؤيتها الجريئة للخروج عن الأشكال التقليدية للساعات الدائرية. واستوحت الساعة اسمها من الكلمة الفرنسية التي تعني “السلحفاة”، وذلك بسبب شكل هيكلها المميز الذي يجمع بين الانحناءات الناعمة والخطوط الهندسية المتوازنة. وسرعان ما أصبحت Tortue إحدى الركائز الأساسية في مجموعة الساعات ذات الأشكال المميزة التي اشتهرت بها الدار، إلى جانب نماذج أخرى ساهمت في ترسيخ هوية كارتييه الإبداعية.
وفي نسختها الجديدة، أعادت استوديوهات التصميم في كارتييه قراءة هذا الإرث التاريخي بلغة عصرية تراعي متطلبات الذوق الحديث. فقد تم منح الساعة نسباً أكثر استدارة وانسيابية، مع تخفيف حدة الزوايا وإضفاء إحساس أكثر نعومة على الهيكل الخارجي. ويهدف هذا التطوير إلى تعزيز الجانب الحسي في التصميم وجعل الساعة أكثر راحة وأناقة عند ارتدائها، دون التخلي عن السمات التي جعلت منها قطعة أيقونية على مدى عقود طويلة.
وتكشف الصور الرسمية للإصدار الجديد عن اهتمام بالغ بالتفاصيل الدقيقة، حيث يبرز الإطار المرصع بالألماس الذي يحيط بالميناء الأبيض الكلاسيكي المزود بالأرقام الرومانية الشهيرة التي لطالما ارتبطت بساعات كارتييه. كما يضفي السوار الجلدي باللون الأزرق الداكن لمسة من الفخامة والرقي، ليشكل تبايناً أنيقاً مع بريق الأحجار الكريمة وصفاء الميناء.
ويعكس هذا الإصدار فلسفة كارتييه القائمة على المزج بين التراث والابتكار، إذ تحرص الدار على إعادة تقديم تصاميمها التاريخية بطريقة تواكب العصر دون أن تفقد هويتها الأصلية. فبدلاً من إحداث تغييرات جذرية، تفضل كارتييه تطوير التفاصيل وتحسين التجربة الجمالية والعملية بما يحافظ على القيمة التاريخية للقطعة.
وفي ظل المنافسة المتزايدة داخل سوق الساعات الفاخرة، تؤكد Tortue الجديدة أن التصاميم الكلاسيكية لا تفقد بريقها مهما تعاقبت السنوات، بل تزداد قيمة مع كل إعادة اكتشاف لها. وتبرهن كارتييه من خلال هذا الإصدار أن الإبداع الحقيقي يكمن في القدرة على الحفاظ على الإرث العريق مع منحه حياة جديدة تتناسب مع تطلعات الأجيال الحديثة. وهكذا تواصل Tortue رحلتها كواحدة من أبرز أيقونات صناعة الساعات، محتفظة بمكانتها المرموقة بين عشاق الفخامة والتميز حول العالم.



