ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

الفوائد الصحية للطحينة.. لماذا ينصح الخبراء بإضافتها إلى النظام الغذائي؟

الطحينة
الطحينة

تُعرف الطحينة على نطاق واسع باعتبارها أحد المكونات الأساسية لتحضير الحمص الكريمي، لكنها في الواقع تتجاوز هذا الاستخدام بكثير، إذ يمكن تناولها كمكون مستقل يدخل في العديد من الأطباق الحلوة والمالحة على حد سواء.

وتُصنع الطحينة من طحن بذور السمسم المحمصة حتى تتحول إلى معجون ناعم ذي لون بيج مائل للذهبي، وهي من المكونات الغذائية المنتشرة في مطابخ عديدة حول العالم، ليس فقط لمذاقها المميز، ولكن أيضًا لقيمتها الغذائية العالية.

وتتشابه الطحينة من الناحية الغذائية مع بذور السمسم التي تُصنع منها، إذ تحتوي هذه البذور الصغيرة على نسبة جيدة من الألياف الغذائية والبروتين، فضلًا عن مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه الحيوية.

وأشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين تناول السمسم بانتظام وتحسين مستويات الكوليسترول في الجسم، ما أثار اهتمام الباحثين بشأن الفوائد الصحية المحتملة للطحينة عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

الطحينة مصدر غني بالعناصر الغذائية

قد تبدو الطحينة مجرد إضافة بسيطة للأطعمة، لكنها تحتوي على مجموعة مهمة من العناصر الغذائية الضرورية، إذ يمكن أن تساهم الحصة اليومية منها في زيادة استهلاك الجسم من البروتين والألياف، إلى جانب تزويده بجرعة مناسبة من المعادن والفيتامينات الأساسية.

وتُعد الطحينة مصدرًا جيدًا لمجموعة من المعادن المهمة، من بينها الكالسيوم، والمغنيسيوم، والنحاس، والحديد، والزنك، وهي عناصر لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، بل يجب الحصول عليها من الغذاء.

ويلعب الكالسيوم دورًا مهمًا في الحفاظ على قوة العظام والأسنان، كما يساهم في دعم وظائف العضلات والأعصاب. أما المغنيسيوم، فيساعد على إنتاج الطاقة، وتنظيم وظائف العضلات والجهاز العصبي، وتحسين النوم، والمساهمة في ضبط ضغط الدم ومستويات السكر.

ويُعرف النحاس بأهميته في إنتاج خلايا الدم الحمراء ودعم الجهاز المناعي وصحة الأعصاب والأنسجة الضامة، في حين يُعد الحديد عنصرًا أساسيًا لنقل الأكسجين في الجسم والمساعدة على تقليل الشعور بالإرهاق والضعف.

أما الزنك، فيلعب دورًا محوريًا في تقوية المناعة، وتسريع التئام الجروح، ودعم صحة الجلد، والحفاظ على حاستي التذوق والشم، فضلًا عن دوره في إصلاح الخلايا.

الطحينة غنية بفيتامينات B

تحتوي الطحينة أيضًا على مجموعة من فيتامينات B المهمة لصحة الجسم، وعلى رأسها الثيامين (فيتامين B1)، الذي يساهم في دعم وظائف الأعصاب ومساعدة الجسم على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة.

كما تحتوي على النياسين (فيتامين B3)، الذي يرتبط بصحة الجلد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي، إضافة إلى حمض الفوليك (فيتامين B9)، الضروري لتكوين الحمض النووي وإنتاج خلايا الدم الحمراء.

وتضم الطحينة كميات أقل من الريبوفلافين (فيتامين B2)، الذي يساهم في إنتاج الطاقة وتنظيم عملية التمثيل الغذائي للدهون، إلى جانب فيتامين B6، الذي يلعب دورًا في استقلاب البروتينات ودعم المناعة.

هل تساعد الطحينة في خفض الكوليسترول؟

رغم فوائدها الغذائية، يجب الانتباه إلى أن الطحينة غنية بالسعرات الحرارية والدهون، لذلك يُفضل تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

وتحتوي ملعقة طعام واحدة تزن نحو 15 جرامًا من الطحينة على ما يقارب 90 سعرًا حراريًا، بينما تقترب الكمية اليومية الموصى بها، والتي تعادل ملعقتين أو نحو 40 جرامًا كحد أقصى، من 200 سعر حراري.

كما تحتوي ملعقة الطحينة على نحو 8 جرامات من الدهون، يأتي معظمها من الدهون غير المشبعة الصحية، سواء الأحادية أو المتعددة، في حين تحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة.

وتحتوي الطحينة على مركبات طبيعية تُعرف باسم "الفيتوستيرولات"، وهي مواد نباتية قد تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول أثناء عملية الهضم، ما قد يساهم في خفض نسبته في مجرى الدم.

كذلك تحتوي بذور السمسم على مركبات نباتية تُعرف باسم "الليغنانات"، والتي تعمل كمضادات أكسدة وقد تؤثر بشكل إيجابي في كيفية تعامل الجسم مع الكوليسترول.

وتشير بعض الدراسات السريرية الصغيرة إلى أن تناول نحو 40 جرامًا يوميًا من الطحينة أو بذور السمسم قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تتراوح بين 9 و10% خلال فترة تمتد من أربعة إلى ثمانية أسابيع، إلا أن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة وتحتاج إلى مزيد من البحث.

أفضل الطرق لإضافة الطحينة إلى النظام الغذائي

يُعد السمسم من أقدم المحاصيل الزيتية المعروفة في تاريخ البشرية، وقد جرى استخدامه بطرق متنوعة على مدار قرون طويلة، ما جعل الطحينة عنصرًا متعدد الاستخدامات في المطابخ المختلفة.

وتتوفر الطحينة بنوعين أساسيين: الفاتحة والداكنة، ويعتمد الفرق بينهما على ما إذا كانت بذور السمسم قد أزيلت قشورها قبل الطحن أم لا.

فالطحينة الفاتحة تُصنع من بذور السمسم المقشورة، ما يمنحها مذاقًا أكثر نعومة وقوامًا أكثر سلاسة، بينما تميل الطحينة الداكنة إلى نكهة أقوى وأكثر عمقًا نتيجة استخدام البذور الكاملة بقشورها.

ورغم أن الفروق الغذائية بين النوعين ليست كبيرة، فإن الطحينة الداكنة قد تحتوي على نسب أعلى قليلًا من بعض مضادات الأكسدة والكالسيوم.

ويمكن إدخال الطحينة إلى النظام الغذائي بطرق متعددة، مثل خلطها مع عصير الليمون والثوم وقليل من الماء لتحضير صلصة خفيفة تناسب السلطات والخضروات المشوية، أو استخدامها كبديل للحمص عند تحضير غموس كثيف للخضروات الطازجة.

كما يمكن إضافتها إلى الزبادي في وجبة الإفطار، أو مزجها مع زيت الفلفل الحار وقليل من خل الأرز لتحضير صلصة تناسب أطباق النودلز.

تم نسخ الرابط