مهرجان القاهرة للفيلم القصير يخطط للتوسع في قاعات العرض بدورته الثامنة
تدرس إدارة مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير توسيع نطاق العروض السينمائية خلال دورته الثامنة المقرر إقامتها في ديسمبر 2026، من خلال زيادة عدد قاعات ودور العرض المشاركة في الفعاليات، وذلك استجابة للنمو الملحوظ في أعداد الجمهور والاهتمام المتزايد الذي يحظى به المهرجان عامًا بعد آخر.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية التطوير المستمرة التي تتبناها إدارة المهرجان بهدف تعزيز تجربة المشاهدة وإتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من عشاق السينما لحضور العروض والأنشطة المختلفة، خاصة بعد النجاح اللافت الذي شهدته الدورة السابقة.
شهدت الدورة السابعة من المهرجان حضورًا جماهيريًا كثيفًا، حيث امتلأت العديد من قاعات العرض طوال أيام الفعاليات، ما عكس تزايد الاهتمام بالأفلام القصيرة وقدرتها على جذب جمهور متنوع من المتابعين وصناع السينما والنقاد.
كما أكدت المؤشرات التنظيمية أن المهرجان نجح في توسيع قاعدة جمهوره بشكل ملحوظ، وهو ما دفع الإدارة إلى دراسة خيارات جديدة تضمن استيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار خلال الدورات المقبلة، مع الحفاظ على جودة العروض والخدمات المقدمة.
وأكد وحيد صبحي، رئيس المهرجان، أن الإدارة تدرس عددًا من المقترحات والبدائل التي من شأنها زيادة الطاقة الاستيعابية للعروض السينمائية، بما يسمح باستقبال أعداد أكبر من الجمهور.
وأوضح أن الإقبال المتزايد خلال السنوات الأخيرة يعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان داخل المشهد الثقافي والسينمائي المصري، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في منح الجمهور فرصة أوسع لمشاهدة الأفلام المشاركة والتفاعل مع التجارب السينمائية المختلفة.
دعم صناعة الفيلم القصير
وأضاف صبحي أن توسيع قاعات العرض لا يقتصر على خدمة الجمهور فقط، بل يهدف أيضًا إلى منح الأفلام المشاركة مساحة أكبر للوصول إلى المشاهدين، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على صناعة الفيلم القصير ويعزز من انتشارها داخل مصر والمنطقة العربية.
ويُعد الفيلم القصير أحد أهم أشكال التعبير السينمائي التي تمنح المخرجين الشباب مساحة واسعة للتجريب والإبداع، وهو ما يجعل المهرجان منصة مهمة لاكتشاف المواهب الجديدة ودعم صناع السينما المستقلة.
من جانبه، أكد أحمد النبوي، مدير المهرجان، أن النجاحات التي حققتها الدورات السابقة جاءت نتيجة رؤية واضحة وعمل متواصل منذ انطلاق المهرجان، مشددًا على حرص الإدارة الدائم على تقديم برامج فنية متميزة تواكب أحدث الاتجاهات السينمائية العالمية.
وأشار إلى أن المهرجان نجح في استضافة مجموعة من أبرز الأفلام القصيرة العربية والدولية، بما في ذلك أعمال حصدت جوائز وإشادات واسعة في عدد من أهم المهرجانات السينمائية حول العالم.
وأوضح النبوي أن برامج المهرجان تضمنت خلال السنوات الماضية أعمالًا شاركت في مهرجانات دولية كبرى مثل مهرجان كان السينمائي ومهرجان برلين السينمائي ومهرجان فينيسيا السينمائي، إضافة إلى مهرجان كليرمون فيران الدولي للفيلم القصير وأيام قرطاج السينمائية ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان الجونة السينمائي.



