ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

شاكيرا.. ملكة الموسيقى اللاتينية رحلة نجاح لا تتوقف

شاكيرا
شاكيرا

تعد شاكيرا واحدة من أشهر المطربات في العالم وأكثرهن تأثيرًا في تاريخ الموسيقى اللاتينية، بعدما نجحت على مدار أكثر من ثلاثة عقود في بناء مسيرة استثنائية جمعت بين النجاح الفني والشهرة العالمية والعمل الإنساني، لتتحول من فتاة صغيرة في كولومبيا إلى نجمة يتابعها الملايين حول العالم.

النشأة 

وُلدت شاكيرا إيزابيل مبارك ريبول في مدينة بارانكيا الكولومبية يوم 2 فبراير 1977، لأب من أصول لبنانية يدعى ويليام مبارك شاديد وأم كولومبية تدعى نيديا ريبول. 

ومنذ طفولتها أظهرت موهبة لافتة في كتابة الشعر والغناء، كما تأثرت بالثقافة العربية التي ورثتها عن والدها، وهو ما انعكس لاحقًا على أسلوبها الفني الذي جمع بين الموسيقى اللاتينية والرقص الشرقي.

 

ولم تكن بداياتها سهلة، إذ تعرضت للعديد من الانتقادات خلال سنواتها الأولى ومن أشهر المواقف التي ترويها دائمًا بروح مرحة أن معلمة الموسيقى في المدرسة رفضت انضمامها إلى فريق الكورال بسبب طبيعة صوتها المختلفة، معتبرة أنه لا يصلح للغناء الجماعي لكن المفارقة أن هذا الصوت نفسه أصبح لاحقًا واحدًا من أشهر الأصوات الغنائية في العالم.

بدأت شهرتها في أمريكا اللاتينية خلال التسعينيات، قبل أن تحقق انطلاقتها العالمية مع أغنية Whenever, Wherever مطلع الألفية الجديدة. وبعدها توالت النجاحات من خلال أغنيات Hips Don't Lie وShe Wolf وWaka Waka (This Time for Africa)، لتصبح من أكثر الفنانات مبيعًا للألبومات في التاريخ، وتحصد عشرات الجوائز العالمية، من بينها جوائز جرامي ولاتين جرامي.

الاسرة 

وعلى الصعيد الأسري، ارتبطت شاكيرا بلاعب كرة القدم الإسباني جيرارد بيكيه بعد تعارفهما خلال التحضيرات الخاصة بأغنية كأس العالم 2010. واستمرت علاقتهما لأكثر من عقد من الزمن، وأنجبت منه طفلين هما ميلان وساشا.

 ورغم انفصالهما عام 2022، فإن علاقتهما ظلت محل اهتمام وسائل الإعلام العالمية، خاصة مع حرص شاكيرا على الاهتمام بطفليها ومشاركتهما العديد من اللحظات العائلية.

وترتبط شاكيرا بعلاقة استثنائية مع بطولة كأس العالم، جعلتها الفنانة الأكثر ارتباطًا بالمونديال خلال العقود الأخيرة. ففي عام 2006 شاركت في الفعاليات المرتبطة بالبطولة، قبل أن تحقق نجاحًا عالميًا غير مسبوق بأغنية Waka Waka (This Time for Africa) خلال مونديال جنوب أفريقيا 2010، والتي تحولت إلى واحدة من أشهر الأغنيات الرياضية في تاريخ كرة القدم.

كما عادت للمشاركة في مونديال البرازيل 2014 من خلال أغنية La La La (Brazil 2014)، التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا وحصدت ملايين المشاهدات عبر مختلف المنصات.

وفي كأس العالم 2026، واصلت النجمة الكولومبية حضورها في الحدث الكروي الأكبر عالميًا من خلال أغنية Dai Dai التي قدمتها بالتعاون مع النجم النيجيري بورنا بوي، لتصبح أول فنانة ترتبط موسيقيًا بأربع نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم، وهو إنجاز يعكس مكانتها الخاصة لدى جماهير كرة القدم حول العالم.

وتشتهر شاكيرا أيضًا بعفويتها وخفة ظلها في المقابلات التلفزيونية والحفلات الغنائية، حيث تحولت العديد من مواقفها الارتجالية ورقصاتها العفوية إلى لقطات طريفة انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما اعتادت السخرية من قصة رفضها في كورال المدرسة، معتبرة أن هذه الواقعة كانت دافعًا قويًا لها للاستمرار وتحقيق حلمها.

وبعيدًا عن الفن، كرست شاكيرا جانبًا مهمًا من حياتها للأعمال الخيرية، حيث أسست مؤسسة لدعم الأطفال والتعليم في كولومبيا، كما شاركت في العديد من المبادرات الإنسانية حول العالم. 

وبفضل موهبتها الاستثنائية وحضورها العالمي وأعمالها الإنسانية، أصبحت شاكيرا واحدة من أبرز نجمات الغناء في القرن الحادي والعشرين، وصاحبة بصمة لا تُنسى في الموسيقى العالمية وتاريخ كأس العالم.

تم نسخ الرابط