حسين فهمي يكتشف الوجه الإنساني للصين في الفيلم الوثائقي «القصة التي وجدتها في الصين»
أطلقت شبكة CGTN الإعلان الترويجي الرسمي للفيلم الوثائقي الجديد «القصة التي وجدتها في الصين» (The Story I Found in China)، والذي يقوم ببطولته الفنان الكبير حسين فهمي، في تجربة وثائقية فريدة تجمع بين السفر والاستكشاف والحوار الثقافي، وتسلط الضوء على قصص إنسانية ملهمة من مختلف أنحاء الصين.
ويخوض حسين فهمي، أحد أبرز نجوم السينما العربية، رحلة استثنائية عبر مدن وقرى الصين، مدفوعًا بفضول طالما رافقه لمعرفة السر وراء التحول الهائل الذي شهدته البلاد خلال العقود الأخيرة. وبينما كان يتوقع أن يجد الإجابة في المشروعات العملاقة والإنجازات الاقتصادية، قادته رحلته إلى اكتشاف أن القصة الحقيقية تكمن في حياة الناس العاديين وتجاربهم اليومية.
على مدار ثلاثة أجزاء، يظهر حسين فهمي في دور الراوي والمراقب الثقافي، متنقلًا بين شخصيات متنوعة تمثل نماذج مختلفة من المجتمع الصيني. من رجل كرّس حياته لمكافحة التصحر وزراعة الأشجار في قلب الصحراء، إلى راعٍ يعيش بين حيوانات الرنة في الغابات الشمالية، ومن مصور يلاحق العواصف والبرق، إلى معلم ريفي يوظف الموسيقى في تنمية الأطفال، مرورًا برواد أعمال وشباب يسعون لتحقيق أحلامهم في مجالات التكنولوجيا والرياضة والفنون.
وتنقسم السلسلة إلى ثلاثة محاور رئيسية؛ يركز الأول على العلاقات الإنسانية وقيم التضامن والتفاهم بين الأفراد والمجتمعات، فيما يستعرض الثاني علاقة الإنسان بالطبيعة وكيفية تحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة. أما المحور الثالث، فيتناول قصص النمو الشخصي وتجاوز التحديات والإخفاقات في عالم سريع التغير.
وخلال رحلته، وجد حسين فهمي العديد من أوجه التشابه بين مصر والصين، مشيرًا إلى أن البلدين يشتركان في حضارتين عريقتين وقيم إنسانية راسخة، أبرزها تقدير الأسرة والتمسك بالتراث الثقافي. ورغم اختلاف اللغات والعادات، فإن البحث عن الكرامة والأمل والسعادة يظل رابطًا إنسانيًا مشتركًا بين الشعوب.
وعن تجربته في الفيلم، قال حسين فهمي: «خلال رحلتي التقيت كثيرًا من الناس، واستمعت إلى كثير من القصص. ومع كل لقاء وحوار، بدأت أدرك شيئًا فشيئًا أن قصص الآخرين قد تنير لنا أحيانًا الطريق لفهم أنفسنا».
ولا يسعى الفيلم إلى تقديم قراءة تقليدية لمسيرة التنمية في الصين أو اختزالها في أرقام وإنجازات اقتصادية، بل يقترب من التفاصيل الإنسانية التي تشكل جوهر المجتمع الصيني المعاصر، مستعرضًا قصص أشخاص حقيقيين يكافحون ويحققون أحلامهم ويصنعون مساراتهم الخاصة.
واستغرق إنتاج العمل عدة أشهر من التصوير الميداني في مناطق مختلفة من الصين، تحت إدارة المخرجة شيو وي، ومدير التصوير جين ديشيانغ، والمنتجة ليو يانجين، والمشرفة العامة أو شياو لان. ويعتمد الفيلم أسلوبًا يجمع بين السرد السينمائي والتوثيق الواقعي لتقديم تجربة بصرية وإنسانية ثرية.
ومن المقرر عرض حلقات السلسلة الثلاث، التي تبلغ مدة كل منها 45 دقيقة، خلال الفترة من 27 إلى 29 يونيو عبر قناة CGTN الوثائقية باللغة الإنجليزية، وقناة CGTN العربية، وقناة CGTN الفرنسية.
ويُعد «القصة التي وجدتها في الصين» أكثر من مجرد رحلة استكشافية لنجم عربي داخل الصين؛ فهو حوار ثقافي وإنساني عابر للحدود، يطرح أسئلة حول الاختيار والنمو ومعنى الحياة، ويؤكد أن القصص الإنسانية قادرة دائمًا على بناء الجسور بين الشعوب والثقافات.