ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

هل يساعد التأمل في خفض ضغط الدم؟.. دراسة تكشف فوائد غير متوقعة

التامل
التامل

إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، فعادة ما يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والالتزام بالأدوية الموصوفة. لكن تشير أدلة حديثة إلى أن إضافة التأمل إلى الروتين اليومي قد تساهم أيضًا في خفض ضغط الدم، من خلال تنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن الاسترخاء والمساعدة على توسيع الأوعية الدموية.

وتوضح الدراسات أن تخصيص ما لا يقل عن 10 إلى 15 دقيقة يوميًا لممارسة التأمل قد يساعد في تقليل ضغط الدم مع مرور الوقت. وحتى إذا بدا هذا الوقت طويلًا بالنسبة للبعض، فإن البدء ببضع دقائق فقط يوميًا ثم زيادة المدة تدريجيًا قد يقدم فوائد ملموسة لصحة القلب والأوعية الدموية.

لماذا يساعد التأمل في خفض ضغط الدم؟

عند التعرض لمواقف التوتر أو الضغوط النفسية، ينشط الجهاز العصبي الودي المسؤول عن استجابة "الكرّ أو الفرّ"، وهي آلية دفاعية تجعل الجسم في حالة تأهب. وخلال هذه العملية تضيق الأوعية الدموية، ما يجبر القلب على ضخ الدم بسرعة أكبر عبر ممرات أضيق، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدل ضربات القلب، وتسارع التنفس.

في المقابل، يعمل التأمل — خاصة عند التركيز على التنفس والبقاء في اللحظة الحالية — على تهدئة هذه الاستجابة. فالتنفس العميق يرسل إشارات للجسم بالأمان، ما يساعد على تنشيط الجهاز العصبي اللاودي، المسؤول عن إعادة الجسم إلى حالة الراحة والاسترخاء.

ويؤدي ذلك إلى ارتخاء الأوعية الدموية واتساعها، ما يخفف الضغط الواقع على الشرايين ويُسهم في خفض ضغط الدم تدريجيًا.

فوائد التأمل لا تتوقف عند الاسترخاء

قد يمنح التأمل شعورًا فوريًا بالهدوء وتقليل التوتر، لكن تأثيره لا يقتصر على اللحظة الحالية فقط. فمع الاستمرار في الممارسة بانتظام، يمكن أن يحقق فوائد تراكمية عديدة، من بينها:

  • خفض مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول).
  • تحسين جودة النوم.
  • تقليل معدل ضربات القلب أثناء الراحة.
  • تعزيز الشعور بالهدوء النفسي.
  • تقليل احتمالية ارتفاع ضغط الدم في المواقف المسببة للتوتر مستقبلًا.

وتساعد هذه التأثيرات مجتمعة في دعم صحة القلب وتقليل التأثير السلبي للإجهاد النفسي على الجسم.

الانتظام أهم من طول مدة التأمل

لا تزال الأبحاث مستمرة لتحديد المدة المثالية للتأمل يوميًا، إلا أن معظم الدراسات تشير إلى أن ممارسة التأمل لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة يوميًا قد تكون كافية لتحقيق نتائج إيجابية على ضغط الدم بمرور الوقت.

كما تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن 30 دقيقة يوميًا قد تكون مدة فعالة بشكل أكبر، لكن الخبراء يؤكدون أن الاستمرارية والالتزام المنتظم أكثر أهمية من الجلسات الطويلة المتقطعة.

فممارسة التأمل بشكل يومي—even لو لبضع دقائق—تساعد الجسم تدريجيًا على التكيف مع الاسترخاء وتحسين استجابته للضغوط.

كيف يمكن البدء في ممارسة التأمل؟

قد تبدو فكرة التأمل صعبة في البداية، خاصة لمن يعتقدون أن الأمر يتطلب الجلوس لفترات طويلة أو تصفية الذهن تمامًا. لكن يمكن البدء بخطوات بسيطة وسهلة.

فعلى سبيل المثال، يمكن البدء بأخذ نفس عميق، وإرخاء الكتفين، وتقليل التوتر في عضلات الفك لبضع لحظات قبل فتح البريد الإلكتروني أو بعد موقف مرهق.

ويهدف التأمل في الأساس إلى منح الجسم فرصًا متكررة للتهدئة، والانتباه لما يحدث في اللحظة الحالية، والتركيز على التنفس.

التأمل لا يعني الجلوس بصمت فقط

هناك العديد من الطرق المختلفة لممارسة التأمل، مثل التأمل الذهني، أو التأمل القائم على التكرار اللفظي، أو الاستماع إلى جلسات إرشادية مسجلة.

كما لا يشترط أن يكون التأمل عبارة عن الجلوس في صمت تام، بل يمكن ممارسته أثناء المشي والانتباه لحركة القدمين، أو التنفس بوعي مع إبقاء العينين مفتوحتين، أو التركيز على الإحساس بالمكان المحيط.

تم نسخ الرابط