ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة؟

الحبوب الكاملة
الحبوب الكاملة

ارتبط النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، بما في ذلك خبز الحبوب الكاملة، بالمساعدة في تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم. ويختلف هذا النوع من الحبوب عن الحبوب المكررة التي تفقد جزءًا كبيرًا من عناصرها الغذائية أثناء عمليات التصنيع، وخاصة الألياف، بينما تحتفظ الحبوب الكاملة بمكوناتها الطبيعية من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى.

كيف تؤثر الحبوب الكاملة على سكر الدم؟

تتميز الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي مقارنة بالحبوب المكررة، وهو ما يعني أنها ترفع مستوى الجلوكوز في الدم بشكل أبطأ وأكثر تدرجًا. في المقابل، تؤدي الحبوب المكررة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم بسبب سرعة امتصاصها.

تساهم طبقة النخالة والألياف الموجودة في الحبوب الكاملة في إبطاء عملية تكسير النشويات إلى جلوكوز، مما يساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم بدلًا من حدوث ارتفاعات مفاجئة.

تأثيرات طويلة المدى لتناول الحبوب الكاملة

تشير الدراسات إلى عدة آثار محتملة على المدى الطويل، منها:

أظهرت دراسة عام 2021 أن تناول نحو 180 جرامًا يوميًا من خبز القمح المصنوع من الحبوب الكاملة لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر قد يساعد في تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

ارتبط الاستهلاك المنتظم للحبوب الكاملة، خاصة عند استبدال الحبوب المكررة بها، بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ويُعتقد أن ذلك يعود إلى دور الألياف والعناصر الغذائية والمركبات النباتية في تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتنظيم التمثيل الغذائي للجلوكوز.

ورغم هذه الفوائد، يجب الانتباه إلى أن الحبوب الكاملة تظل مصدرًا للكربوهيدرات، وبالتالي فإن جميع الكربوهيدرات تؤثر على مستوى السكر في الدم، مما يجعل التحكم في الكميات أمرًا ضروريًا.

مكونات الحبوب الكاملة

تتكون الحبوب الكاملة من ثلاثة أجزاء رئيسية:

  • النخالة: الطبقة الخارجية للحبة، وتحتوي على مضادات الأكسدة وفيتامينات ب والألياف.
  • السويداء (Endosperm): تمثل الجزء الأكبر من الحبة، وتحتوي على الكربوهيدرات النشوية والبروتينات.
  • الجنين: الجزء الداخلي، ويحتوي على دهون صحية وفيتامين E وبعض البروتينات وفيتامينات ب.

أما الحبوب المكررة فتفقد النخالة والجنين أثناء عملية التصنيع، مما يؤدي إلى فقدان جزء كبير من الألياف والعناصر الغذائية.

كيفية التعرف على خبز الحبوب الكاملة

لا يمكن الاعتماد على الشكل الخارجي للخبز لتحديد ما إذا كان مصنوعًا من الحبوب الكاملة، كما أن الملصقات الغذائية قد تكون مضللة في بعض الأحيان.

على سبيل المثال، لا يعني مصطلح "متعدد الحبوب" بالضرورة أنه خبز حبوب كاملة، إذ قد يحتوي على دقيق أبيض مكرر مع إضافة بعض الحبوب الأخرى.

كما أن بعض المنتجات التي تُسوّق على أنها "خبز القمح الأبيض الكامل" قد تحتوي على ألياف مطحونة بشكل دقيق يفقد جزءًا من فائدتها.

والخبز الحرفي (الطازج غير المعبأ) قد يفتقر إلى بطاقة غذائية، مما يجعل من الصعب تحديد نوع الحبوب المستخدمة، كما أن عدم تقطيعه مسبقًا قد يؤدي إلى تناول كميات أكبر من الحجم المناسب دون الانتباه.

فوائد أخرى للحبوب الكاملة

إلى جانب دورها في تنظيم سكر الدم، قد تساهم الحبوب الكاملة في:

  • تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.
  • المساعدة في الحفاظ على وزن صحي.
  • تعزيز صحة الجهاز الهضمي.
  • تقليل خطر تكوّن الجلطات الدموية الصغيرة التي قد تؤدي إلى النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
  • تحسين مستويات الكوليسترول في الدم.
  • الحد من الإمساك.

كيفية تعظيم فوائد خبز الحبوب الكاملة

للاستفادة القصوى من خبز الحبوب الكاملة، يُنصح بالآتي:

  • اختيار المنتجات التي تحمل علامة "100% حبوب كاملة" والتي تشير إلى احتواء الحصة الواحدة على كمية كاملة من الحبوب الكاملة.
  • في حال عدم وجود هذه العلامة، يُفضل البحث في قائمة المكونات عن كلمات مثل: حبوب كاملة، قمح كامل، شوفان، أو أي نوع من الحبوب مكتوب بصيغة "كامل".
  • يفضل اختيار خبز الحبوب الكاملة المخمر طبيعيًا (مثل خبز العجين المخمر المصنوع من الحبوب الكاملة)، لأنه غالبًا ما يكون ذا مؤشر جلايسيمي أقل وغنيًا بالألياف.
  • يمكن أن يكون خبز الحبوب المنبتة خيارًا جيدًا، لأنه يحتوي على نسبة أعلى من الألياف والبروتين ومؤشر جلايسيمي أقل مقارنة بأنواع أخرى من الخبز.
  • تلعب الإضافات المصاحبة للخبز دورًا مهمًا، حيث يُفضل تناوله مع مصادر للدهون الصحية مثل الأفوكادو، أو البروتين مثل البيض، أو الخضروات والفواكه، لتعزيز القيمة الغذائية للوجبة.
تم نسخ الرابط