«The Visitor».. جورج حبيقة يحوّل أسبوع الموضة في باريس إلى رحلة حالمة بين الرومانسية والفخامة
واصل المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة تأكيد مكانته كواحد من أبرز الأسماء العربية في عالم الأزياء الراقية، بعدما كشف خلال أسبوع باريس للهوت كوتور عن مجموعته الجديدة لخريف وشتاء 2026-2027، التي حملت عنوان “The Visitor”مقدّمًا رؤية إبداعية تمزج بين الرومانسية الهادئة والحرفية الاستثنائية، في عرض احتفى بجمال التفاصيل الدقيقة والأنوثة الخالدة. وقد عُرضت المجموعة ضمن جدول أسبوع الهوت كوتور الرسمي في باريس، الذي يضم نخبة دور الأزياء العالمية المشاركة في الموسم الجديد.
واستلهم جورج حبيقة مجموعته من فكرة “الزائر” بوصفه حضورًا يترك أثرًا عاطفيًا وجماليًا، لتتحول كل إطلالة إلى حكاية مستقلة تحمل قدرًا من الغموض والرقة في آن واحد. وجاءت التصاميم انعكاسًا لفلسفة الدار التي تؤمن بأن الأزياء ليست مجرد ملابس، بل وسيلة للتعبير عن المشاعر والهوية، وهو ما ظهر بوضوح في البناء الدقيق للفساتين والتوازن بين الفخامة والنعومة.
وبرزت في المجموعة الكورسيهات المنحوتة التي منحت القوام توازنًا وانسيابية، إلى جانب الفساتين ذات القصات الملكية، والتطريزات اليدوية المكثفة باستخدام الدانتيل والكريستال والترتر، بينما تنقلت لوحة الألوان بين الأبيض اللؤلؤي، والفضي، والأسود، والدرجات الهادئة التي عززت الطابع الحالم للمجموعة. كما لعبت الأقمشة الشفافة والساتان الفاخر دورًا مهمًا في إبراز خفة الحركة ومنح الإطلالات بعدًا شاعريًا.
ومن بين أكثر الإطلالات لفتًا للأنظار، الفستان الأبيض الذي جمع بين الكورسيه المطرز والتنورة الواسعة المزينة بتطريزات متدرجة حتى الحاشية، في تصميم جسّد مفهوم الفخامة الهادئة، بينما قدمت تصاميم أخرى فساتين انسيابية مرصعة بالكريستال عكست الضوء بطريقة منحت العارضات حضورًا أشبه بالمشاهد السينمائية.
وكعادته، لم يعتمد جورج حبيقة على المبالغة البصرية، بل فضّل إبراز قيمة الحرفة اليدوية، حيث ظهرت كل غرزة وكل تطريز كجزء من قصة التصميم، وهو النهج الذي ميّز الدار منذ تأسيسها، وجعلها وجهة مفضلة لعدد كبير من نجمات العالم والوطن العربي على السجاد الأحمر وفي المناسبات الكبرى.
وتنسجم مجموعة “The Visitor”مع التوجه الحالي في عالم الهوت كوتور، الذي يشهد عودة قوية إلى التصاميم ذات الطابع الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بروح معاصرة تعتمد على البناء الهندسي، والخامات الفاخرة، والتفاصيل اليدوية الدقيقة، بعيدًا عن الصيحات العابرة. كما تؤكد المجموعة أن الأزياء الراقية لا تزال مساحة للإبداع الفني أكثر من كونها مجرد اتجاهات موسمية.
وفي ختام العرض، أثبت جورج حبيقة مرة جديدة أن الإبداع العربي قادر على منافسة أكبر دور الأزياء العالمية، مقدمًا مجموعة تحتفي بالرقي والرومانسية والحرفية الرفيعة. وجاءت “The Visitor” لتؤكد أن الأزياء الراقية ليست مجرد تصاميم فاخرة، بل تجربة بصرية وإنسانية متكاملة، تحوّل كل فستان إلى عمل فني يروي قصة، ويعكس هوية دار استطاعت أن تحافظ على بصمتها الخاصة وسط المنافسة العالمية.









