راشد الظاهري أول سائق من الشرق الأوسط يتصدر بطولة FIA بعد انتصار المجر
يواصل البطل الإمارتي الصاعد راشد الظاهري كتابة صفحات مضيئة في تاريخ رياضة السيارات العربية حيث أصبح أول سائق من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتصدر بطولة رسمية ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) وذلك بعد أداء استثنائي في الجولة الخامسة لبطولة الفورمولا الإقليمية الأوروبية على حلبة هنغارورينغ في المجر.
وجاءت هذه الصدارة التاريخية تتويج لأداء متكامل شهد فوز الظاهري في السباق الرئيسي والمركز الثاني في السباق الأول في إنجاز يعكس تطور المواهب الإمارتية وقدرتها على المنافسة مع نخبة السائقين العالميين.
وعلى صعيد الأداء التقني سجل الظاهري الذي يقود السيارة رقم 71 التابعة لفريق Yas Heat R-ace GP، أسرع زمن في التجارب التأهيلية الثانية بلغ دقيقة واحدة و37.639 ثانية لينتزع مركز الانطلاق الأول ( بين 30 سائق يمثلون 20 دولة ويضيف نقطتين إضافيتين إلى رصيده وفق نظام البطولة.
وفي التجارب التأهيلية الأولى حل في المركز الثاني في مجموعته بفارق ضئيل لم يتجاوز 0.019 ثانية عن صاحب المركز الأول مما مكنه من الانطلاق من المركز الثالث في السباق الأول قبل أن يتقدم بذكاء تكتيكي إلى المركز الثاني منذ المنعطف الأول ويحافظ عليه حتى خط النهاية محرز منصة تتويج جديدة تعزز موقعه في الترتيب العام.
وعند انطلاق السباق الرئيسي برز نضج الظاهري التكتيكي وقدرته على إدارة الضغوط حيث احتفظ بالصدارة منذ اللحظة الأولى وحتى خط النهاية رغم التحديات التي فرضتها فترات دخول سيارة الأمان التي تعيد تجميع السائقين وتزيد من حدة المنافسة.
وأثبت السائق الإمارتي جاهزيته الكاملة بتصدره جميع جلسات التجارب الحرة خلال عطلة نهاية الأسبوع مما أكد تفوقه على أحد أصعب مضامير أوروبا وأكثرها تقنية.
وتكتسب هذه النتائج أهمية استراتيجية للرياضة الإمارتية حيث تفتح آفاق جديدة للأجيال الصاعدة في المنطقة وتثبت أن المواهب المحلية قادرة على الوصول إلى أعلى المستويات العالمية في رياضة تتطلب دقة فائقة واستثمار مستمر في البنية التحتية والتدريب.
وتتواصل منافسات البطولة بعد أسبوعين بإقامة الجولة السادسة على حلبة بول ريكار بالقرب من مدينة مرسيليا الفرنسية حيث يسعى الظاهري إلى تعزيز صدارته ومواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية وفي وقت تزداد فيه حدة المنافسة مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة تظل الأنظار موجهة نحو هذا النجم الإمارتي الذي يحمل آمال منطقة بأكملها في تحقيق إنجازات جديدة تعزز مكانة الشرق الأوسط على خريطة رياضة السيارات العالمية مما يجعل من كل جولة محطة حاسمة في رحلة البحث عن التتويج التاريخي الذي يحلم به كل سائق في عالم الفورمولا.