ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

إنسبشن 42 ومايكروسوفت توحدان المنصات لتسريع الذكاء الاصطناعي الوكيل في الإمارات

ترند ريل

تستهدف دولة الإمارات توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في 50% من العمليات الحكومية الاتحادية خلال العامين المقبلين ضمن مبادرة وطنية طموحة تضع البلاد في طليعة الدول الرقمية عالمياً وفي إطار دعم هذا التوجه الاستراتيجي أعلنت شركة "جي 42" من خلال شركتها المتخصصة "إنسبشن 42" عن تعاون نوعي مع مايكروسوفت يهدف إلى تسريع نشر حلول الذكاء الاصطناعي الوكيل في القطاعين الحكومي والخاص عبر تكامل غير مسبوق بين منصتي "كاتاليست" و"مايكروسوفت 365 كوبايلوت".
 

وعلى الصعيد التقني يجمع هذا التعاون بين ثلاث طبقات أساسية كانت المؤسسات تحصل عليها سابقاً من مزودين منفصلين: البنية التحتية السيادية، ومنصة تنسيق وإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتجارب المستخدم اليومية. 

وتم تصميم منصة "كاتاليست" من إنسبشن 42 للعمل ضمن بنية تحتية سيادية تتيح معالجة جميع البيانات محلياً سواء عبر التشغيل داخل الجهة، أو عبر سحابة سيادية، أو من خلال السحابة العامة وتتتكامل المنصة مع مصادر البيانات القائمة لدى المؤسسة لبناء سياق مؤسسي موحد يشكل "عقل الذكاء الاصطناعي"  بينما يتم تشغيل الوكلاء الذين تنشئهم كاتاليست عبر منصة "كومباس" السيادية التابعة لشركة كور 42 لتصبح متاحة مباشرة داخل بيئة مايكروسوفت 365 كوبايلوت.
 

ويدعم هذا التكامل فريق "Microsoft Forward Deployed Engineers" لتوفير إطار تشغيلي موحد يربط بين الأفراد والبيانات والتطبيقات ووكلاء الذكاء الاصطناعي مما يساعد الحكومات والمؤسسات على نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي بمستويات أعلى من الاتساق والمساءلة والانتقال من مرحلة التجارب المحدودة إلى التشغيل المؤسسي واسع النطاق. 

ويأتي هذا التعاون في توقيت حاسم حيث يؤدي التوسع المتسارع في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى خلق فرص جديدة للمؤسسات لكنه يفرض في الوقت ذاته تحديات متزايدة تشمل تعدد البيئات التشغيلية وتفاوت أطر الحوكمة وازدياد تعقيد البنية التقنية بالإضافة إلى متطلبات الأمن والامتثال وسيادة البيانات التي تزداد أهمية بصورة غير مسبوقة.
 

وفي هذا السياق أكد أشيش كوشي الرئيس التنفيذي لشركة إنسبشن 42 أن هذا التكامل يعكس إمكانية تحقيق التناغم التام بين السيادة وقابلية التشغيل البيني مشير إلى أن "كاتاليست توفر للحكومات والمؤسسات منصة متكاملة لإنشاء وكلاء الذكاء الاصطناعي وإدارتهم وحوكمتهم ومراقبتهم وهذا التكامل يتيح للوكلاء المصممين على كاتاليست العمل في كوبايلوت والعكس صحيح دون الحاجة إلى إعادة تطويرهم أو إنشاء بنية تحتية منفصلة" وأضاف أن وتيرة الطلب على وكلاء الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل يتجاوز قدرة أي منصة منفردة على تلبيته مما يجعل هذا التعاون خطوة ضرورية لتعزيز قدرة الشركتين على تلبية الطلب المتنامي.

ويعكس هذا التعاون تحول واسع النطاق تشهده المنطقة حيث تتجه الحكومات والمؤسسات إلى بناء قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي وفق أولوياتها الوطنية بالاعتماد على بنية تحتية متقدمة، وشراكات استراتيجية، وكفاءات بشرية قادرة على ضمان استدامة هذه القدرات على المدى الطويل. 

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في وقت تزداد فيه الحاجة إلى نماذج ذكاء اصطناعي تجمع بين القوة التقنية العالمية والخصوصية المحلية مما يعزز من مكانة دولة الإمارات كمرجع إقليمي وعالمي في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي السيادي التي تحترم الخصوصية الثقافية وتخدم أهداف التنمية المستدامة في رحلة طموحة نحو مستقبل رقمي أكثر أمان وكفاءة وابتكار.

تم نسخ الرابط